تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
قال: (وما صَلُحَ مهراً صَلُحَ بَدَلاً في الخُلع) (¬1)؛ لأنّ البُضْعَ حال الدُّخول مُتَقَوَّم دون حال الخُرُوج، فإذا صَلُحَ بَدَلاً للمُتَقوَّم فلأن يَصْلُحَ لغير المُتَقَوَّم أولى.
¬__________
(¬1) أي القاعدة فيما يصلح عوضاً في الخلع: هي ما جاز أن يكون مهراً جاز أن يكون بدلاً في الخلع، وإنَّما لم يذكر عكسه حيث لم يقل: وما لا يجوز أن يكون مهراً لا يجوز أن يكون بدلاً في الخلع؛ لأنَّ مِن الأشياء ما يصلح أن يكون بدلاً للخلع: كدرهم إلى تسعة دراهم ولا يصلح أن يكون مهراً، كما في البناية4: 669.
فحالات عدم إلزامها بدفع العوض، هي كالآتي:
أولاً: إن كان مالاً غير متقوّم، وهو قسمان:
1.ما ليس مالاً في ذاته: كالدم المسفوح ولحم الميتة التي ماتت حتف أنفها.
2.ما ليس مالاً في حقّ المسلم: كالخمر والخنزير.
فكلاً منهما ليس بمال في حقّ المسلم وإن كان مالاً في حقّ غيره، فإذا خالعها على شيء من ذلك وقع الطلاق بائناً، ولا يلزمها شيء، فإن قالت امرأة لزوجها: خالعني على هذا الخمر، أو على هذا الخنزير، فخالع وقع الطلاق بائناً، ولا يلزمها المسمَّى ولا غيره.
ووجه وقوع الطلاق؛ فلأنَّه معلَّقٌ بالقَبول، وقد وُجِدَ فيقع، ولا يجب عليها شيء؛ لأنَّها لم تسمّ شيئاً متقوّماً لتصير غارّة له، ولا وجه لإلزامها بدفع المسمَّى؛ لأنَّه يمنع المُسلم عن تسليمه وتسلّمه، ولا وجه لإلزام غير المسمّى؛ لعدم الالتزام، كما في البناية 1: 667 - 668.
ثانياً: إن كان بالإشارة الحسية لشيء مجهول: كالإشارة إلى ما في يده أو بيتها أو سيارتها أو شجرها أو بطون غنمها، فإن لم يكن شيء فيها في وقت خلعها لا يرجع عليها بشيء؛ لأنَّ كلمة: ما؛ عامة تتناول المال وغيره، والزوجة لم تغرر زوجها بذكر ما له قيمة، ولأنَّ المسارعة الناشئة من الجهالة ترتفع بالإشارة إلى المحلّ، كما في البناية4: 670، فإذا قالت امرأة لزوجها: خالعني على ما في يدي، فخالعها فلم يكن في يدها شيء، وقع طلاقاً بائناً ولا شيء له عليها، كما في الهداية2: 15.
¬__________
(¬1) أي القاعدة فيما يصلح عوضاً في الخلع: هي ما جاز أن يكون مهراً جاز أن يكون بدلاً في الخلع، وإنَّما لم يذكر عكسه حيث لم يقل: وما لا يجوز أن يكون مهراً لا يجوز أن يكون بدلاً في الخلع؛ لأنَّ مِن الأشياء ما يصلح أن يكون بدلاً للخلع: كدرهم إلى تسعة دراهم ولا يصلح أن يكون مهراً، كما في البناية4: 669.
فحالات عدم إلزامها بدفع العوض، هي كالآتي:
أولاً: إن كان مالاً غير متقوّم، وهو قسمان:
1.ما ليس مالاً في ذاته: كالدم المسفوح ولحم الميتة التي ماتت حتف أنفها.
2.ما ليس مالاً في حقّ المسلم: كالخمر والخنزير.
فكلاً منهما ليس بمال في حقّ المسلم وإن كان مالاً في حقّ غيره، فإذا خالعها على شيء من ذلك وقع الطلاق بائناً، ولا يلزمها شيء، فإن قالت امرأة لزوجها: خالعني على هذا الخمر، أو على هذا الخنزير، فخالع وقع الطلاق بائناً، ولا يلزمها المسمَّى ولا غيره.
ووجه وقوع الطلاق؛ فلأنَّه معلَّقٌ بالقَبول، وقد وُجِدَ فيقع، ولا يجب عليها شيء؛ لأنَّها لم تسمّ شيئاً متقوّماً لتصير غارّة له، ولا وجه لإلزامها بدفع المسمَّى؛ لأنَّه يمنع المُسلم عن تسليمه وتسلّمه، ولا وجه لإلزام غير المسمّى؛ لعدم الالتزام، كما في البناية 1: 667 - 668.
ثانياً: إن كان بالإشارة الحسية لشيء مجهول: كالإشارة إلى ما في يده أو بيتها أو سيارتها أو شجرها أو بطون غنمها، فإن لم يكن شيء فيها في وقت خلعها لا يرجع عليها بشيء؛ لأنَّ كلمة: ما؛ عامة تتناول المال وغيره، والزوجة لم تغرر زوجها بذكر ما له قيمة، ولأنَّ المسارعة الناشئة من الجهالة ترتفع بالإشارة إلى المحلّ، كما في البناية4: 670، فإذا قالت امرأة لزوجها: خالعني على ما في يدي، فخالعها فلم يكن في يدها شيء، وقع طلاقاً بائناً ولا شيء له عليها، كما في الهداية2: 15.