تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وكذا على ثَوْبٍ هَرَويٍّ فطَلَع مَرَويّاً يَرْجِعُ بهَرَويٍّ وَسَطٍ.
ولو خَلَعَها على دراهم مُعيّنة، فإذا هي ستُّوقةٌ رَجَعَ بالجياد، ولا يَردُّ بدلَ الخُلْع إلا بعيبٍ فاحشٍ كما في المهر.
ولو خَلَعَها بغير مال، وقال: لم أنو الطَّلاق صُدِّق؛ لأنّه كنايةٌ، ولا يُصدَّقُ إذا كان على مال؛ لأنّ البَدَلَ لا يجب إلا بالبَيْنونةِ.
(وإن قالت: خالِعْني على ما في يدي وليس في يدِها شيءٌ، فلا شيءَ
عليها)، وكذا لو قالت: على ما في بيتي، ولا شيءَ في بيتها؛ لأنّها لم تُسَمِّ المال فلم تَغُرَّهُ.
(ولو قالت: على ما في يدي من مال، أو على ما في بيتي من مَتاع، ولا شيء في يدِها، ولا مَتاع في بيتها رَدَّت عليه مَهْرَها)، والأصلُ في ذلك: أنّه متى أَطْمَعَتْه في مالٍ مُتَقَوَّمٍ فلم يُسلَّم له لفقدِهِ وعدمِهِ رَجَعَ عليها بالمَهْر (¬1)؛ لأنّها غَرَّته حيث أَطْمَعَتْهُ في مالٍ، والمَغْرورُ يَرْجِعُ على الغارِّ بالمُبدل، فإذا فات
¬__________
(¬1) حالات إلزامها بدفع العوض أو ما يقوم مقامه هي:
1.إن كان مالاً متقوّماً، سواء كان من النقود أو العقار ممَّا له قيمة في الشرع وعند النّاس، يقع الطلاق بائناً، ويلزمها أن تسلِّمَ للزوج ما عُيِّن في العقد؛ إذ هو مالٌ متقوَّم.
2.إن كان منفعة؛ بأن لا تملِّكَه عين شيء وإنَّما تملِّكه منفعته: كالإجارات، يقع الطلاق بائناً، ويلزمها تسليم المسمَّى؛ لينتفع به حسب الشرط.
3.إن كان دَيناً، أي: أن يكون لها دين في ذمّته ويخالعها عليه، يقع طلاقاً بائناً.
4.إن غرَّرَت به بذكر مال متقوّم ولم يكن متقوّماً؛ كأن تقول له: خالعني على خلٍّ بعينه، فظهر أنَّه خمرٌ؛ لأنَّها سمت مالاً بعينه فصار الزوج مغروراً، فلزم عليها ردّ المهر الذي أخذته.
5.إن برأت من ضمان شيء مفقود، كما إذا قالت امرأة لزوجها: خالعني على سيارتي المفقودة على أنَّني بريئة من ضمانها لك، فإنَّها لا تبرأ وعليها تسليم السيارة إذا وجدتها أو تسليم قيمتها إن عجزت عن تسليم عينها؛ لأنَّ الخلع عقد معاوضة، وهو يقتضي سلامة العوض، واشتراط البراءة فيه شرط فاسد، فيبطل الشرط، إلا أنَّ الخلع لا يَبطُل بالشروط الفاسدة، كما في البناية4: 673.
6.إن كان فرداً غير معيَّن مِن جنس: كما إذا خالعته على سيارة غير معينة، أو شقّة غير معينة، فإنَّها يلزمها رد المهر، والظاهر أنَّ هذا إذا كان هناك تفاوت بين أفراد هذا الجنس كثيراً؛ لأنَّ المسألة في بهجة المشتاق ص145: «وإن خالعها على عبد أو ثوب، فإن كان معيناً جاز، ويكون للزوج ذلك، وإن لم يكن معيناً يستحق عبداً وسطاً، وفي الثوب والحيوان يقع الطلاق، ويلزمها رد المهر».
7.إن كان أجرة رضاع لوقت محدّد، أو بدل إمساك الأم للولد مدّة معلومةً، تنفق عليه فيها، وتمامه في سبيل الوفاق ص302.
ولو خَلَعَها على دراهم مُعيّنة، فإذا هي ستُّوقةٌ رَجَعَ بالجياد، ولا يَردُّ بدلَ الخُلْع إلا بعيبٍ فاحشٍ كما في المهر.
ولو خَلَعَها بغير مال، وقال: لم أنو الطَّلاق صُدِّق؛ لأنّه كنايةٌ، ولا يُصدَّقُ إذا كان على مال؛ لأنّ البَدَلَ لا يجب إلا بالبَيْنونةِ.
(وإن قالت: خالِعْني على ما في يدي وليس في يدِها شيءٌ، فلا شيءَ
عليها)، وكذا لو قالت: على ما في بيتي، ولا شيءَ في بيتها؛ لأنّها لم تُسَمِّ المال فلم تَغُرَّهُ.
(ولو قالت: على ما في يدي من مال، أو على ما في بيتي من مَتاع، ولا شيء في يدِها، ولا مَتاع في بيتها رَدَّت عليه مَهْرَها)، والأصلُ في ذلك: أنّه متى أَطْمَعَتْه في مالٍ مُتَقَوَّمٍ فلم يُسلَّم له لفقدِهِ وعدمِهِ رَجَعَ عليها بالمَهْر (¬1)؛ لأنّها غَرَّته حيث أَطْمَعَتْهُ في مالٍ، والمَغْرورُ يَرْجِعُ على الغارِّ بالمُبدل، فإذا فات
¬__________
(¬1) حالات إلزامها بدفع العوض أو ما يقوم مقامه هي:
1.إن كان مالاً متقوّماً، سواء كان من النقود أو العقار ممَّا له قيمة في الشرع وعند النّاس، يقع الطلاق بائناً، ويلزمها أن تسلِّمَ للزوج ما عُيِّن في العقد؛ إذ هو مالٌ متقوَّم.
2.إن كان منفعة؛ بأن لا تملِّكَه عين شيء وإنَّما تملِّكه منفعته: كالإجارات، يقع الطلاق بائناً، ويلزمها تسليم المسمَّى؛ لينتفع به حسب الشرط.
3.إن كان دَيناً، أي: أن يكون لها دين في ذمّته ويخالعها عليه، يقع طلاقاً بائناً.
4.إن غرَّرَت به بذكر مال متقوّم ولم يكن متقوّماً؛ كأن تقول له: خالعني على خلٍّ بعينه، فظهر أنَّه خمرٌ؛ لأنَّها سمت مالاً بعينه فصار الزوج مغروراً، فلزم عليها ردّ المهر الذي أخذته.
5.إن برأت من ضمان شيء مفقود، كما إذا قالت امرأة لزوجها: خالعني على سيارتي المفقودة على أنَّني بريئة من ضمانها لك، فإنَّها لا تبرأ وعليها تسليم السيارة إذا وجدتها أو تسليم قيمتها إن عجزت عن تسليم عينها؛ لأنَّ الخلع عقد معاوضة، وهو يقتضي سلامة العوض، واشتراط البراءة فيه شرط فاسد، فيبطل الشرط، إلا أنَّ الخلع لا يَبطُل بالشروط الفاسدة، كما في البناية4: 673.
6.إن كان فرداً غير معيَّن مِن جنس: كما إذا خالعته على سيارة غير معينة، أو شقّة غير معينة، فإنَّها يلزمها رد المهر، والظاهر أنَّ هذا إذا كان هناك تفاوت بين أفراد هذا الجنس كثيراً؛ لأنَّ المسألة في بهجة المشتاق ص145: «وإن خالعها على عبد أو ثوب، فإن كان معيناً جاز، ويكون للزوج ذلك، وإن لم يكن معيناً يستحق عبداً وسطاً، وفي الثوب والحيوان يقع الطلاق، ويلزمها رد المهر».
7.إن كان أجرة رضاع لوقت محدّد، أو بدل إمساك الأم للولد مدّة معلومةً، تنفق عليه فيها، وتمامه في سبيل الوفاق ص302.