اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

في روايةٍ: لا يَقَعُ؛ لأنّه كالأَجنبيّ إذا لم يُضِفْ البَدَل إلى نفسِهِ، ويحتمل أن الخُلْعَ مَضرّةٌ بها، فلا يقومُ قَبُولُه مقامَ قبولهِا.
وفي روايةٍ: يَقَعُ؛ لأنّه نفعٌ محضٌ بالخَلاصِ عن عهدتِه، فصار كقَبول الهِبة.
ولو ضَمِن الأبُ الصَّداق رَجَعَ الزَّوج عليه، وإلا فلا، وكذلك الأَجنبيُّ؛ لأنّه متى ضَمِن البَدَل، فالخُلعُ يَتِمُّ بقَبولِهِ لا بقبولهِا؛ لأنّه يجب البَدَلُ عليه بالتزامه من ملكِهِ، ولا يجب عليه إلا إذا وَقَعَ العَقْدُ معه.
قال: (ولو قالت: طَلِّقني ثلاثاً بألفٍ، فطَلَّقَها واحدةً، فعليها ثُلُثُ الألف.
ولو قالت: على ألفٍ فطَلَّقَها واحدةً، فلا شيءَ عليها، وهي رجعيّةٌ).
وقالا: هما سواءٌ؛ لأنّ «على» كالباء في المُعاوضاتِ؛ لأن قولَه: احمل هذا بدرهمٍ وعلى درهمٍ سواءٌ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1): أنّ حَرْفَ الباء للمُعاوضةِ، وهي تَصْحَبُ الأَعواض، فَيَنْقَسِمُ العِوَض على المُعَوَّض، وإذا وَجَبَ المال كانت بائنةً، أمّا «على»، فإنّها للشَّرط قال تعالى: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا} [الممتحنة: 12]: أي بهذا الشَّرط.
¬__________
(¬1) قال الاسبيجابي: والصحيحُ قوله، واعتمده البرهانيّ والنسفيّ وغيرُهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 63.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2817