تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الخلعَ عبارةٌ عن الانخلاعِ والانتزاعِ على ما مَرّ في أوّلِ الباب، والمبارأةُ كما قال أبو يوسف - رضي الله عنه - تَقْتَضي الانخلاعَ والبَراءة من الجانبين، ونفسُ النِّكاح لا يَحْتَمِلُ الانخلاعَ والبَراءَةَ، وحقوقُه تَقْبَلُ ذلك، فتَقَعُ البراءةُ عنها؛ ليحصل ما هو المقصودُ من الخُلْعِ، وهو انقطاعُ المُشاجرةِ بين الزّوجين، أو نقول: يُعْمَلُ بإطلاقِهما في النِّكاح وأحكامِه وحقوقِه بدلالةِ الغَرَضِ.
ولو وَقَعَ الخُلْع بلفظ: البيع والشِّراء (¬1)، فالَأصحُّ (¬2) أنّه يوجب البَراءة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) وردت ألفاظ استعملت محلّ لفظ: الخلع، كان لها حكمه، وهي ستة:
1.المبارأة: وهو أن يقول الرجل لزوجته: بارأتُك على ألف دينار.
2.فارقتُك: كأن يقول رجل لزوجته: فارقتُك على كذا.
3.باينتك: مثاله: قول الرجل لزوجته: باينتُك بألفي دينار، كما في بهجة المشتاق ص150.
4.البيع: وهو أن تقول امرأة لزوجها: بعتُ نفسي منك بكذا، أو يقول الرَّجل لزوجته: بيعي نفسك مني بألف دينار.
5.الشراء: وهو أن تقول امرأة لزوجها: اشتريتُ نفسي منك بكذا، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 559، والتبيين 2: 268.
6.الطلاق على مال: وهو أن يقول الرجل لزوجته: طلَّقتك على ألف دينار، أو طلَّقتك بألف دينار.
وكلُّها توافق الخلع في كلّ أحكامه التي مرَّت، إلاّ أنَّ هناك اختلافاً بين الخلع والطلاق على مال: وهو أنَّ العوضَ إذا أُبْطِلَ في الخُلع بأن وقع الخلع على ما ليس بمال متقوّم يبقى الطلاق بائناً، وفي الطلاق على مال إن أُبْطِل العوض بأن سميّا ما ليس بمال متقوّم فالطلاق رجعيٌّ؛ لأنَّه طلاقٌ صريح، وإنَّما تثبت البينونة بتسمية العوض إذا صحَّت التسمية، فإذا لم تصحّ التحقت بالعدم، فبقي صريح الطلاق، فيكون رجعياً، كما في بدائع الصنائع 3: 152، والملتقى ص66، ومجمع الأنهر 1: 760.
(¬2) الخلعُ بلفظ: البيع والشراء، قال قاضي خان في «فتاواه»: إنه لا يوجب البراءة عن
المهر إلا بذكره اتفاقاً، وهو الصحيح، وصحح في «الفتاوى الصغرى» أنه يوجب البراءة كالخلع، واختاره العمادي في «الفصول»، كما في البحر4: 97.
ولو وَقَعَ الخُلْع بلفظ: البيع والشِّراء (¬1)، فالَأصحُّ (¬2) أنّه يوجب البَراءة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) وردت ألفاظ استعملت محلّ لفظ: الخلع، كان لها حكمه، وهي ستة:
1.المبارأة: وهو أن يقول الرجل لزوجته: بارأتُك على ألف دينار.
2.فارقتُك: كأن يقول رجل لزوجته: فارقتُك على كذا.
3.باينتك: مثاله: قول الرجل لزوجته: باينتُك بألفي دينار، كما في بهجة المشتاق ص150.
4.البيع: وهو أن تقول امرأة لزوجها: بعتُ نفسي منك بكذا، أو يقول الرَّجل لزوجته: بيعي نفسك مني بألف دينار.
5.الشراء: وهو أن تقول امرأة لزوجها: اشتريتُ نفسي منك بكذا، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 559، والتبيين 2: 268.
6.الطلاق على مال: وهو أن يقول الرجل لزوجته: طلَّقتك على ألف دينار، أو طلَّقتك بألف دينار.
وكلُّها توافق الخلع في كلّ أحكامه التي مرَّت، إلاّ أنَّ هناك اختلافاً بين الخلع والطلاق على مال: وهو أنَّ العوضَ إذا أُبْطِلَ في الخُلع بأن وقع الخلع على ما ليس بمال متقوّم يبقى الطلاق بائناً، وفي الطلاق على مال إن أُبْطِل العوض بأن سميّا ما ليس بمال متقوّم فالطلاق رجعيٌّ؛ لأنَّه طلاقٌ صريح، وإنَّما تثبت البينونة بتسمية العوض إذا صحَّت التسمية، فإذا لم تصحّ التحقت بالعدم، فبقي صريح الطلاق، فيكون رجعياً، كما في بدائع الصنائع 3: 152، والملتقى ص66، ومجمع الأنهر 1: 760.
(¬2) الخلعُ بلفظ: البيع والشراء، قال قاضي خان في «فتاواه»: إنه لا يوجب البراءة عن
المهر إلا بذكره اتفاقاً، وهو الصحيح، وصحح في «الفتاوى الصغرى» أنه يوجب البراءة كالخلع، واختاره العمادي في «الفصول»، كما في البحر4: 97.