اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

(ولا إذا خَرَجَ الإمام يوم الجمعة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خرج الإمامُ فلا صلاة ولا كلام» (¬1).
قال: (ولا يُجمع بين صَلاتين في وقتٍ واحدٍ في حَضَرٍ ولا سَفَر) (¬2)؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103]: أي
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام على المنبر، فلا صلاة، ولا كلام، حتى يفرغ الإمام» في المعجم الكبير 3280، وحسنه في إعلاء السنن 2: 68.
وعن نبيشة الهذلي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذى أحداً، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها» في مسند أحمد 5: 75، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 171: «ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أحمد، وهو ثقة».
(¬2) للنصوص القطعية من القرآن والحديث الواردة بتعيين الأوقات، فلا يجوز تركها إلا بدليل مثلها، ومنها: عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلِّ الصلاة لوقتها» في صحيح مسلم1: 448.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنهم - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلّى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها» في صحيح مسلم2: 938، وصحيح البخاري 2: 604.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السَّفر يؤخر الظهر ويُقَدِّمُ العصر ويؤخر المغرب ويُقدم العشاء» في شرح معاني الآثار 1: 164، ومسند أحمد 6: 135، وإسناده حسن. كما في إعلاء السنن 2: 85، وغيرها.
وعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّه ليس في النوم تفريط، إنَّما التَّفريط على مَن لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأُخرى» في صحيح مسلم 1: 473، وصحيح ابن خزيمة 2: 95، وغيرها.
وعن نافع - رضي الله عنه - قال: «خرجت مع عبد الله بن عمر في سفر ... وغابت الشمس ... فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب، ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا، ثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عجل به السير صنع هكذا» في سنن النسائي 1: 490، والمجتبى 1: 287، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 88، قال عبد الحق: ((وهذا نص على أنه صلَّى كل واحدة منهما في وقتها))، كما في تبيين الحقائق 1: 88.
وعن علي - رضي الله عنه -: «إنه كان إذا سافر سار بعدما تغرب الشَّمس حتى تكاد أن تظلم، ثم ينزل فيصلي المغرب، ثم يدعو بعشائه فيتعشى، ثم يصلي العشاء، ثم يرتحل ويقول هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع» في سنن أبي داود 2: 10، والأحاديث المختارة 2: 312، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 86.
وعن نافع وعبد الله بن واقد إن مؤذن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «الصلاة. قال: سر سر حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق وصلى العشاء، ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عجل به أمر صنع مثل الذي صنعت» في سنن أبي داود 2: 6، وسنن البيهقي الكبير 1: 114، وسنن الدارقطني 1: 393، وغيرها، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 85، وغيرها.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2817