تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
مؤقتاً، وفي الجمع تغيير الوقت، ويجوز الجمع فعلاً لا وقتاً، وهو تأويلُ ما روي: أنّه - صلى الله عليه وسلم - «جمع بين صلاتين» (¬1)، وتفسيرُه: أنّه يؤخر الظُّهر إلى آخر وقتها، ويُقدِّم العَصر في أوّل وقتها (¬2).
قال: (إلا بعرفة) بين الظُّهر والعَصر، (والمزدلفة) بين المغرب والعِشاء (¬3)، ـ وسيأتيك في المناسك إن شاء الله تعالى ـ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعاً بالمدينة بلا خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك، فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته» في صحيح مسلم 1: 490.
(¬2) وتأويل ما روي من الجمع إن صحّ أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر في آخر وقته، والعصر في أول وقته، وكذا فعل بالمغرب والعشاء، فيصير جامعا فعلاً لا وقتاً، ويحمل تصريح الراوي بخروج وقت الأولى على أنه تجوز لقربه منه كقوله - جل جلاله -: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [الطلاق: 2] أي قاربن بلوغ الأجل؛ إذ لا يقدر على الإمساك بعد بلوغ الأجل، أو يحمل على أن الرّاوي ظن ذلك، أو ظنّ الرَّاوي أنهما وقعا في وقت واحد، وفعل ابن عمر وعلي وجابر وأبي عثمان وغيرهم - رضي الله عنهم - يدل على ذلك، كما في تبيين الحقائق 1: 89.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات» في سنن النسائي الكبرى 2: 423، والمجتبى 5: 254، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 84.
قال: (إلا بعرفة) بين الظُّهر والعَصر، (والمزدلفة) بين المغرب والعِشاء (¬3)، ـ وسيأتيك في المناسك إن شاء الله تعالى ـ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعاً بالمدينة بلا خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك، فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته» في صحيح مسلم 1: 490.
(¬2) وتأويل ما روي من الجمع إن صحّ أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر في آخر وقته، والعصر في أول وقته، وكذا فعل بالمغرب والعشاء، فيصير جامعا فعلاً لا وقتاً، ويحمل تصريح الراوي بخروج وقت الأولى على أنه تجوز لقربه منه كقوله - جل جلاله -: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [الطلاق: 2] أي قاربن بلوغ الأجل؛ إذ لا يقدر على الإمساك بعد بلوغ الأجل، أو يحمل على أن الرّاوي ظن ذلك، أو ظنّ الرَّاوي أنهما وقعا في وقت واحد، وفعل ابن عمر وعلي وجابر وأبي عثمان وغيرهم - رضي الله عنهم - يدل على ذلك، كما في تبيين الحقائق 1: 89.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات» في سنن النسائي الكبرى 2: 423، والمجتبى 5: 254، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 84.