تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فلمّا سُرّي عنه، قال: يا خَوْلةُ قد أنزل الله فيك وفي أوس قرآناً وتلا: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] الآيات» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن خولة بنت ثعلبة قالت: «فيَّ ـ والله ـ وفي أوس بن صامت أنزل الله - عز وجل - صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقُه وضجر، قالت: فدخل علي يوماً فراجعته بشيء فغَضِبَ، فقال: أنت عليّ كظهر أُمي، قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعةً، ثم دخل عليَّ، فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تخلص إلي، وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغَلَبْتُه بما تغلب به المرأة الشيخ الضَّعيف، فألقيته عنّي، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرتُ منها ثِيابها، ثم خَرَجْتُ حتى جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه - صلى الله عليه وسلم - ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه، قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في القرآن، فتَغَشَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتغشاه، ثم سُري عنه فقال لي: يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك، ثم قرأ علي: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير} [المجادلة:1] إلى قوله: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم} [البقرة: 104] ... » في مسند أحمد45: 300.
وعن عائشة رضي الله عنها: «تبارك الذي وسع سمعه كلَّ شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سِنّي، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك، فما برحت حتى نزل جبرائيل بهؤلاء الآيات: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1]» في سنن ابن ماجة1: 666، والمستدرك2: 523، وصححه.
¬__________
(¬1) فعن خولة بنت ثعلبة قالت: «فيَّ ـ والله ـ وفي أوس بن صامت أنزل الله - عز وجل - صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقُه وضجر، قالت: فدخل علي يوماً فراجعته بشيء فغَضِبَ، فقال: أنت عليّ كظهر أُمي، قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعةً، ثم دخل عليَّ، فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تخلص إلي، وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغَلَبْتُه بما تغلب به المرأة الشيخ الضَّعيف، فألقيته عنّي، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرتُ منها ثِيابها، ثم خَرَجْتُ حتى جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه - صلى الله عليه وسلم - ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه، قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في القرآن، فتَغَشَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتغشاه، ثم سُري عنه فقال لي: يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك، ثم قرأ علي: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير} [المجادلة:1] إلى قوله: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم} [البقرة: 104] ... » في مسند أحمد45: 300.
وعن عائشة رضي الله عنها: «تبارك الذي وسع سمعه كلَّ شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سِنّي، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك، فما برحت حتى نزل جبرائيل بهؤلاء الآيات: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1]» في سنن ابن ماجة1: 666، والمستدرك2: 523، وصححه.