اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

والظِّهارُ جائزٌ ممَّن يَجوز طلاقُه من المسلمين؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُوجِبُ حُرْمةَ الزَّوجة، ولا يكون من المُطلّقة بائناً؛ لأنّها حَرامٌ عليه.
قال: (فإن جامعَ قبل التَّكفير استغفر الله تعالى)؛ لما رَوَى ابنُ عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنّ رجلاً ظاهرَ من امرأتِهِ فرأى خَلْخَالها في القَمر فوَقَعَ عليها، ثمّ جاء إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ ذلك، فقال له: استغفر الله تعالى، ولا تَعُد حتى تكفِّر» (¬1)، ولأنّه فَعَلَ فعلاً مُحرَّماً، والأفعالُ المُحَرَّمة توجبُ الاستغفار، ولا شيءَ عليه
غيرُه؛ لأنّه لو كان لبيَّنَه - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) فعن طاوس قال: «ظاهر رجل من امرأته، فأبصرها في القمر وعليها خلخال فضة، فأعجبته فوقع عليها قبل أن يكفر، فسأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يستغفر الله ولا يعود حتى يكفر» في الأصل لمحمد بن الحسن2: 162، وفي الأصل5: 8: «بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رجلاً ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفر، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يستغفر ربه ولا يعود حتى يكفر»
وعن عكرمة - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً ظاهر مِن امرأته ثم واقعها قبل أن يُكَفِّرَ فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقيها في القمر، قال: فاعتزلها حتى تُكفر عنك» في سنن أبي داود1: 675، وسنن ابن ماجه1: 666، والمستدرك2: 222، وسنن الترمذي 3: 495، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب»، وقال ابن حجر في الدراية ص74: «لم أجد في شيء مِن طرقه ذكر الاستغفار»، لكن موجود الاستغفار من طريق محمد في الأصل كما سبق.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2817