تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ولو شبهها بامرأةٍ زَنَى بها أَبوه أو ابنُه أو بابنِةِ مَزنيَّتِهِ فهو مُظاهرٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمُحمّدٍ - رضي الله عنه - بناءً على أنّ القاضي إذا قَضَى بجواز نِكاحها يَنْفَذُ عند مُحمّدٍ - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -.
وسُئِل مُحمّدٌ - رضي الله عنه - عن المرأةِ تقول لزوجِها: أنت عليَّ كظَهْر أُمِّي؟ قال: ليس بشيءٍ؛ لأنَّ المرأةَ لا تَمْلِكُ التَّحريمَ كالطَّلاق.
وسُئِل أبو يوسف - رضي الله عنه - فقال: عليها الكفّارة؛ لأنّ الظِّهارَ تَحْريمٌ يَرْتَفِعُ بالكفّارة، وهي من أهل الكَفّارة، فصَحَّ أن توجبَها على نفسِها.
وسئل الحَسَنُ بنُ زيادٍ - رضي الله عنه - فقال: هما شيخا الفقه أخطآ، عليها كفَّارة يمين؛ لأنّ الظِّهار يَقْتَضي التَّحريم، فكأنّها قالت لزَوجِها: أنتَ عليّ حرام،
فيجب عليها كفّارة يمين إذا وطئها (¬1).
¬__________
(¬1) قال ابن الهُمام في فتح القدير4: 252: «في «كافي» الحاكم: المرأةُ لا تكون مظاهرة مِن زوجها من غير ذكر خلاف، وفي «الدراية»: لو قالت هي: أنت عليَّ كظهر أَبي أو أنا عليك كظهر أُمّك لا يصحّ الظهار عندنا، وفي المبسوط عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: عليها كفارة يمين، وقال الحَسَنُ بن زياد - رضي الله عنه -: هو ظهار، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بشيء وهو الصحيح، وفي «شرح المختار»: حكى خلاف أبي يوسف والحسن - رضي الله عنهم - على العكس، وكذا في غيره، وفي «الينابيع» و «الروضة» كالأوّل قال: هو يمين عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ظهار عند الحسن - رضي الله عنه -».
وسُئِل مُحمّدٌ - رضي الله عنه - عن المرأةِ تقول لزوجِها: أنت عليَّ كظَهْر أُمِّي؟ قال: ليس بشيءٍ؛ لأنَّ المرأةَ لا تَمْلِكُ التَّحريمَ كالطَّلاق.
وسُئِل أبو يوسف - رضي الله عنه - فقال: عليها الكفّارة؛ لأنّ الظِّهارَ تَحْريمٌ يَرْتَفِعُ بالكفّارة، وهي من أهل الكَفّارة، فصَحَّ أن توجبَها على نفسِها.
وسئل الحَسَنُ بنُ زيادٍ - رضي الله عنه - فقال: هما شيخا الفقه أخطآ، عليها كفَّارة يمين؛ لأنّ الظِّهار يَقْتَضي التَّحريم، فكأنّها قالت لزَوجِها: أنتَ عليّ حرام،
فيجب عليها كفّارة يمين إذا وطئها (¬1).
¬__________
(¬1) قال ابن الهُمام في فتح القدير4: 252: «في «كافي» الحاكم: المرأةُ لا تكون مظاهرة مِن زوجها من غير ذكر خلاف، وفي «الدراية»: لو قالت هي: أنت عليَّ كظهر أَبي أو أنا عليك كظهر أُمّك لا يصحّ الظهار عندنا، وفي المبسوط عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: عليها كفارة يمين، وقال الحَسَنُ بن زياد - رضي الله عنه -: هو ظهار، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بشيء وهو الصحيح، وفي «شرح المختار»: حكى خلاف أبي يوسف والحسن - رضي الله عنهم - على العكس، وكذا في غيره، وفي «الينابيع» و «الروضة» كالأوّل قال: هو يمين عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ظهار عند الحسن - رضي الله عنه -».