تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(ولو قال: أنت عليَّ مثل أُمِّي أو كأُمّي)، فهو كنايةٌ يَرْجَعُ إلى نيَّتِهِ، (فإن أرادَ الكرامةَ صُدِّق)؛ لأنَّ ذلك من مُحْتَملاتِ كلامِهِ، وهو مَشهورٌ بين النَّاس.
(وإن أرادَ الظِّهار فظِهارٌ)؛ لأنّه شبَّهَها بجميعها، وفي ذلك تشبيهٌ بالعُضو المُحَرَّم، فيَصِحُّ عند نيّتِهِ.
(وإن أراد الطَّلاقَ فواحدةٌ بائنةٌ)، ويصيرُ تشبيهاً لها في الحُرمة كأنه قال: أنت عليَّ حَرامٌ.
(وإن لم يكن له نيّةٌ، فليس بشيءٍ)؛ لأنّه كِنايةٌ يَحْتَمِلُ وجوهاً، فلا يَتَعيّنُ أحدُها إلا بمُرَجِّحٍ (¬1).
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: هو ظِهارٌ؛ لأنّه تشبيهٌ حقيقةً، والتَّشبيهُ بالعُضو ظِهارٌ، فالتَّشبيه بالكلِّ أَوْلى.
¬__________
(¬1) حاصله: أنَّه إن نوى التشبيه بالأم في الكرامة والعزة، أي: أنت عليَّ كريمة ومحبوبة كأمي، صحّت نيته، فلا يقع به شيء، وإن نوى الطلاق به وقع الطلاق البائن؛ لأنَّه مِنَ الكنايات، وإن نوى الظهار صحّت، فإنَّ التشبيه بالأم تشبيه بعضوها مع زيادة.
وبالجملة: فهو مِن كنايات الظهار، فإن لم ينو شيئاً لغى، كما يلغو قوله: أنت أمي، أو يا بنتي، أو يا أختي، ونحو ذلك ممّا ليس فيه تشبيه، نعم يكره التكلّم بمثل هذا، كما في عمدة الرعاية 3: 413.
(وإن أرادَ الظِّهار فظِهارٌ)؛ لأنّه شبَّهَها بجميعها، وفي ذلك تشبيهٌ بالعُضو المُحَرَّم، فيَصِحُّ عند نيّتِهِ.
(وإن أراد الطَّلاقَ فواحدةٌ بائنةٌ)، ويصيرُ تشبيهاً لها في الحُرمة كأنه قال: أنت عليَّ حَرامٌ.
(وإن لم يكن له نيّةٌ، فليس بشيءٍ)؛ لأنّه كِنايةٌ يَحْتَمِلُ وجوهاً، فلا يَتَعيّنُ أحدُها إلا بمُرَجِّحٍ (¬1).
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: هو ظِهارٌ؛ لأنّه تشبيهٌ حقيقةً، والتَّشبيهُ بالعُضو ظِهارٌ، فالتَّشبيه بالكلِّ أَوْلى.
¬__________
(¬1) حاصله: أنَّه إن نوى التشبيه بالأم في الكرامة والعزة، أي: أنت عليَّ كريمة ومحبوبة كأمي، صحّت نيته، فلا يقع به شيء، وإن نوى الطلاق به وقع الطلاق البائن؛ لأنَّه مِنَ الكنايات، وإن نوى الظهار صحّت، فإنَّ التشبيه بالأم تشبيه بعضوها مع زيادة.
وبالجملة: فهو مِن كنايات الظهار، فإن لم ينو شيئاً لغى، كما يلغو قوله: أنت أمي، أو يا بنتي، أو يا أختي، ونحو ذلك ممّا ليس فيه تشبيه، نعم يكره التكلّم بمثل هذا، كما في عمدة الرعاية 3: 413.