تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن كان في حالةِ الغَضَبِ فهو ظِهارٌ، وإن عَنَى به التَّحريم فهو إيلاءٌ إثباتاً لأَدنى الحُرْمتين.
وعند مُحمّد - رضي الله عنه -: ظِهارٌ، وقيل: ظِهارٌ بالإجماع.
وإن نَوَى الكَذِب، قال مُحمّدٌ في «نوادر هشام»: يُدَيَّنُ إلا أن يكون في حالةِ الغَضَبِ، فهو يمينٌ.
وإن قال: أنت عليَّ حرامٌ كأَمّي ونَوَى ظِهاراً فظهارٌ للتَّشبيه، وإن نَوَى طلاقاً فطلاقٌ للتَّحريم، وإن نَوَى التَّحريم فظِهارٌ، وإن لم يكن له نِيّةٌ فإيلاءٌ، وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: ظِهارٌ، وقد مرّ وَجْهُها.
(ولو قال لنِسائِهِ: أنتنَّ عليَّ كظَهْر أُمي فعليه لكلِّ واحدةٍ كفّارةٌ) (¬1)؛ لأنّه يَصيرُ مُظاهراً من كلِّ واحدةٍ منهنّ بإضافةِ الظِّهار إليهنّ، كما إذا قال: أنتنَّ طوالقٌ تَطْلُقُ كلُّ واحدةٍ منهنَّ، وإذا كان مُظاهراً من كلِّ واحدةٍ منهنَّ
¬__________
(¬1) يعني: إذا خاطب نساءه بكلمة واحدة وقال خطاباً إليهنّ: أنتنّ عليَّ كظهر أمي ونحو ذلك، يكون ذلك ظهاراً متعدداً بحسب تعدد المخاطب، وتجب لكلّ ظهار كفّارة، ولا يحلّ وطؤهنّ حتى يؤدّي الكفّارات، وهذا بخلاف الإيلاء، فإنَّه لو آلى منهنّ بكلمة واحدة وقال: والله لا أقربكنّ أربعة أشهر تلزمه كفّارة واحدة.
وجه الفرق على ما في البحر4: 108: أنَّ الكفارةَ في الإيلاء؛ لهتك حرمة اسم الله العظيم وهو غيرُ متعدد، وفي الظهار؛ لرفع الحرمة، وهي متعدِّدة بتعدد المحلّ؛ ولهذا لو كَرَّرَ الظهار مِن امرأة واحدة مَرَّتين أو أكثر في مجلس أو مجالس تتكرَّر الكفارة بتعدده إلاّ إن نوى بما بعد الأوّل تأكيداً فيصدّق قضاء، كما في الفتح4: 257.
وعند مُحمّد - رضي الله عنه -: ظِهارٌ، وقيل: ظِهارٌ بالإجماع.
وإن نَوَى الكَذِب، قال مُحمّدٌ في «نوادر هشام»: يُدَيَّنُ إلا أن يكون في حالةِ الغَضَبِ، فهو يمينٌ.
وإن قال: أنت عليَّ حرامٌ كأَمّي ونَوَى ظِهاراً فظهارٌ للتَّشبيه، وإن نَوَى طلاقاً فطلاقٌ للتَّحريم، وإن نَوَى التَّحريم فظِهارٌ، وإن لم يكن له نِيّةٌ فإيلاءٌ، وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: ظِهارٌ، وقد مرّ وَجْهُها.
(ولو قال لنِسائِهِ: أنتنَّ عليَّ كظَهْر أُمي فعليه لكلِّ واحدةٍ كفّارةٌ) (¬1)؛ لأنّه يَصيرُ مُظاهراً من كلِّ واحدةٍ منهنّ بإضافةِ الظِّهار إليهنّ، كما إذا قال: أنتنَّ طوالقٌ تَطْلُقُ كلُّ واحدةٍ منهنَّ، وإذا كان مُظاهراً من كلِّ واحدةٍ منهنَّ
¬__________
(¬1) يعني: إذا خاطب نساءه بكلمة واحدة وقال خطاباً إليهنّ: أنتنّ عليَّ كظهر أمي ونحو ذلك، يكون ذلك ظهاراً متعدداً بحسب تعدد المخاطب، وتجب لكلّ ظهار كفّارة، ولا يحلّ وطؤهنّ حتى يؤدّي الكفّارات، وهذا بخلاف الإيلاء، فإنَّه لو آلى منهنّ بكلمة واحدة وقال: والله لا أقربكنّ أربعة أشهر تلزمه كفّارة واحدة.
وجه الفرق على ما في البحر4: 108: أنَّ الكفارةَ في الإيلاء؛ لهتك حرمة اسم الله العظيم وهو غيرُ متعدد، وفي الظهار؛ لرفع الحرمة، وهي متعدِّدة بتعدد المحلّ؛ ولهذا لو كَرَّرَ الظهار مِن امرأة واحدة مَرَّتين أو أكثر في مجلس أو مجالس تتكرَّر الكفارة بتعدده إلاّ إن نوى بما بعد الأوّل تأكيداً فيصدّق قضاء، كما في الفتح4: 257.