اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنّ الابنَ قادرٌ على إعتاقِ الأَبِ، فيكون قادراً تصديقاً له فيما أَخبر، ولا يَقْدِرُ على إعتاقه قَبْلَ الشِّراء؛ لعدم الملك، ولا بعد الشِّراء؛ لأنّه يَعْتَقُ عليه بالشِّراء، فيكون نفس الشِّراء إعتاقاً، فإذا نَوَى بالشِّراءِ الكفَّارةَ يصيرُ إعتاقاً عن الكفَّارةِ، فيَصِحُّ ويجزئه.
(وإن أَعْتَقَ نِصْفَ عبدِه، ثمّ جامعها ثمّ أَعتق باقيه لم يجزه) عنده، وعندهما يجزئه بناءً على تجزي الإعتاق، فعندهما لمّا أَعْتَق نصفَه كان إعتاقاً للجميع، وعنده لا فقد أَعْتَقَ النِّصف قبل المَسيس والنِّصف بعده، والشَّرطُ أن يكون الإعتاقُ قبل المَسيس، فلا يُجزئه، فيَسْتأنفُ عِتْقَ رقبةً أُخرى.
(وإن لم يُجامع بين الإعتاقين أجزأه) بالإجماع، أمّا عندهما فظاهرٌ، وأمّا عنده فلأنّه أَعتقه بكلامين، وما حَصَل فيه من النَّقص حَصَلَ بسبب الإعتاق للكفّارة، وأنّه غيرُ مانع، كما إذا أَصابت السِّكين عينَ شاةِ الأُضحية وقد أَضْجَعَها للذَّبح.
وعلى هذا لو أَعتق نصفَ عبدٍ مشتركٍ لا يجزئه مُوسراً كان أو مُعسراً بناءً على ما مَرّ، وعندهما: إن كان مُوسراً أجزأه؛ لأنّه يَمْلِكُ نصيبَ شريكِه بالضَّمان وكان مُعْتِقاً للكلِّ، وإن كان مُعْسراً لا يجزئه؛ لأنّ السِّعاية وَجَبَت للشَّريك في نصيبِهِ، فلم يوجد منه عتق الجميع.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2817