تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
قال: (فإن جامعَها في خلالِ الإطعام لم يَسْتأَنفْ)؛ لأنّ النَّصَّ لم يَشْرِطْ في الإطعام قبل المَسِيس، إلا أنا أَوْجبناه قبل المَسِيس؛ لاحتمالِ القُدْرة على الإعتاق أو الصَّوم، فيَقَعان بعد المَسْيسِ، والمنعُ لمعنى في غيرِه لا يُنافي المَشْروعيّة.
قال: (ومَن أَعْتَقَ رَقَبَتَين، أو صامَ أربعةَ أَشْهُرٍ، أو أَطْعَم مئةً وعشرين مسكيناً عن كفارتي ظهارٍ أجزأه عنهما وإن لم يُعيِّن)؛ لأنّ الجنسَ متّحدٌ، فلا حاجة إلى التَّعيين.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز عن واحدةٍ منهما ما لم يَعْتَقْ عن كلِّ واحدةٍ واحدةً؛ لأنّه لمّا أَعْتَقَ عنهما انْقَسَمَ كلُّ إعتاقٍ عليهما، فيَقَعُ العِتْقُ أَشْقاصاً عن كلِّ واحدةٍ، فلا يجوزُ كما إذا اختلف الجِنْسُ.
ولنا: أنّ الواجبَ تَكْميلُ العَددِ دون التَّعيين؛ إذ التَّعيين لا يُفْيدُ في الجِنْس الواحدِ على ما عُرف، بخلافِ اختلافِ الجِنْس؛ لأنّ التَّعيين مُفيدٌ فيه فيُشترطُ.
(وإن أَطْعَمَ سِتين مِسكيناً كلُّ مُسكين صاعاً من بُرٍّ عن كفَّارتين لم يجزه إلا عن واحدةٍ)؛ وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: عنهما، وإن أَطْعَمَ ذلك عن ظِهار وإفطارٍ أَجزأه عنهما بالإجماع، وعليه قِياس مُحمّدٍ - رضي الله عنه -، وهذا لأنّ بالمؤدّى وفاءٌ بهما، والمصروفُ إليه محلٌّ لهما فيَقَعُ عنهما، وصار كما إذا فَرَّقَ الدَّفْعَ.
قال: (ومَن أَعْتَقَ رَقَبَتَين، أو صامَ أربعةَ أَشْهُرٍ، أو أَطْعَم مئةً وعشرين مسكيناً عن كفارتي ظهارٍ أجزأه عنهما وإن لم يُعيِّن)؛ لأنّ الجنسَ متّحدٌ، فلا حاجة إلى التَّعيين.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز عن واحدةٍ منهما ما لم يَعْتَقْ عن كلِّ واحدةٍ واحدةً؛ لأنّه لمّا أَعْتَقَ عنهما انْقَسَمَ كلُّ إعتاقٍ عليهما، فيَقَعُ العِتْقُ أَشْقاصاً عن كلِّ واحدةٍ، فلا يجوزُ كما إذا اختلف الجِنْسُ.
ولنا: أنّ الواجبَ تَكْميلُ العَددِ دون التَّعيين؛ إذ التَّعيين لا يُفْيدُ في الجِنْس الواحدِ على ما عُرف، بخلافِ اختلافِ الجِنْس؛ لأنّ التَّعيين مُفيدٌ فيه فيُشترطُ.
(وإن أَطْعَمَ سِتين مِسكيناً كلُّ مُسكين صاعاً من بُرٍّ عن كفَّارتين لم يجزه إلا عن واحدةٍ)؛ وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: عنهما، وإن أَطْعَمَ ذلك عن ظِهار وإفطارٍ أَجزأه عنهما بالإجماع، وعليه قِياس مُحمّدٍ - رضي الله عنه -، وهذا لأنّ بالمؤدّى وفاءٌ بهما، والمصروفُ إليه محلٌّ لهما فيَقَعُ عنهما، وصار كما إذا فَرَّقَ الدَّفْعَ.