تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وهو شهاداتٌ مؤكّداتٌ بالأَيْمان مُوثَّقةٌ باللَّعن والغَضَب من الله تعالى كما نَطَقَ به الكتاب، وقد كان مُوجَبُ القَذْفِ الحَدُّ في الأَجْنَبية والزَّوجة بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] الآية، فَنُسِخَ في الزَّوجات إلى اللِّعان بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] الآية.
وسببُ ذلك: ما رَوَى ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «أنّ هلالَ بنَ أُميّة (¬1) قَذَفَ امرأتَه خَوْلةَ بشَريكِ ابن السَّحْماء (¬2) عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: رأيت بعيني وسمعت بأُذني، فاشتدَّ ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعدُ بنُ عبادة: الآن يُضربُ هلالُ وتُرَدُّ شهادتُه، ثمّ قال - صلى الله عليه وسلم -: البَيِّنةُ أو حَدٌّ في ظَهْرِك، فقال: يا رسولَ الله إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رَجُلاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنةَ، فجَعَلَ - صلى الله عليه وسلم - يقول: البَيِّنةُ أو حَدٌّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ إنّي لصادق ولينزلنَّ اللهُ ما يُبَرِّئ ظَهْري من الحَدِّ، فنزل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلى قوله: {إِن كَانَ مِنَ
¬__________
(¬1) وهو هلال بن أمية الأنصاري الواقفي، من بني واقف، شهد بدراً وأحداً وكان قديم الإسلام، وكان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فنزل فيهم: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ} [التوبة: 118] وهو الذي قذف امرأته بشريك ابن السحماء. ينظر: الاستيعاب 4: 1542، وأسد الغابة 4: 630.
(¬2) وهو شريك بن عبدة بن معتب، والسَحْماء: هى أمه، وأم البراء بن مالك، وأبوهعبدة بن معتب بن الحد بن العجلان ابن حارثة بن ضبيعة البلوي، وهو صاحب اللعان، وأول من لاعن في الإسلام، قيل: إنَّه شهد مع أبيه أُحُدًا. ينظر: تهذيب الأسماء 1: 244، وأسد الغابة 2: 371.
وسببُ ذلك: ما رَوَى ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «أنّ هلالَ بنَ أُميّة (¬1) قَذَفَ امرأتَه خَوْلةَ بشَريكِ ابن السَّحْماء (¬2) عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: رأيت بعيني وسمعت بأُذني، فاشتدَّ ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعدُ بنُ عبادة: الآن يُضربُ هلالُ وتُرَدُّ شهادتُه، ثمّ قال - صلى الله عليه وسلم -: البَيِّنةُ أو حَدٌّ في ظَهْرِك، فقال: يا رسولَ الله إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رَجُلاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنةَ، فجَعَلَ - صلى الله عليه وسلم - يقول: البَيِّنةُ أو حَدٌّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ إنّي لصادق ولينزلنَّ اللهُ ما يُبَرِّئ ظَهْري من الحَدِّ، فنزل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلى قوله: {إِن كَانَ مِنَ
¬__________
(¬1) وهو هلال بن أمية الأنصاري الواقفي، من بني واقف، شهد بدراً وأحداً وكان قديم الإسلام، وكان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فنزل فيهم: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ} [التوبة: 118] وهو الذي قذف امرأته بشريك ابن السحماء. ينظر: الاستيعاب 4: 1542، وأسد الغابة 4: 630.
(¬2) وهو شريك بن عبدة بن معتب، والسَحْماء: هى أمه، وأم البراء بن مالك، وأبوهعبدة بن معتب بن الحد بن العجلان ابن حارثة بن ضبيعة البلوي، وهو صاحب اللعان، وأول من لاعن في الإسلام، قيل: إنَّه شهد مع أبيه أُحُدًا. ينظر: تهذيب الأسماء 1: 244، وأسد الغابة 2: 371.