تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
الصَّادِقِين} [النور: 6] فلاعن - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقال عند ذكر اللَّعنة والغَضب: آمين، وقال القوم: آمين» (¬1).
قال: (ويجبُ بقذفِ الزَّوجةِ بالزِّنا)؛ لما تلونا، (أو بنَفْي الوَلَد)؛ لأنّه في معناه.
قال: (إذا كانا من أهل الشَّهادةِ، وهي ممَّن يُحَدُّ قاذِفُها، وطالبَتُه بذلك)؛ لأنّ الرُّكنَ فيه الشَّهادةُ، قال تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور: 6].
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ هلال بن أمية قذف امرأته عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء، فقال - صلى الله عليه وسلم -: البيّنة أو حدّ في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البيّنة، فجعل النبّي - صلى الله عليه وسلم - يقول: البيّنة وإلا حدّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحقّ إنّي لصادق فلينزلنّ الله - جل جلاله - ما يبرئ ظهري مِنَ الحدّ، فنزل جبريل وأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ حتى بلغ {إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِين} النور: 6 - 9، فانصرف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّ الله يعلم أنَّ أحدَكما كاذب فهل منكما تائب، ثم قامت فشهدت، فلمّا كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنَّها موجبة، قال ابن عبّاس - رضي الله عنهم - فتلكأت ونكصت حتى ظنّنا أنَّها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: لولا ما مضى من كتاب الله - جل جلاله - لكان لي ولها شأن» في صحيح البخاري 4: 1773.
قال: (ويجبُ بقذفِ الزَّوجةِ بالزِّنا)؛ لما تلونا، (أو بنَفْي الوَلَد)؛ لأنّه في معناه.
قال: (إذا كانا من أهل الشَّهادةِ، وهي ممَّن يُحَدُّ قاذِفُها، وطالبَتُه بذلك)؛ لأنّ الرُّكنَ فيه الشَّهادةُ، قال تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور: 6].
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ هلال بن أمية قذف امرأته عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء، فقال - صلى الله عليه وسلم -: البيّنة أو حدّ في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البيّنة، فجعل النبّي - صلى الله عليه وسلم - يقول: البيّنة وإلا حدّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحقّ إنّي لصادق فلينزلنّ الله - جل جلاله - ما يبرئ ظهري مِنَ الحدّ، فنزل جبريل وأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ حتى بلغ {إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِين} النور: 6 - 9، فانصرف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّ الله يعلم أنَّ أحدَكما كاذب فهل منكما تائب، ثم قامت فشهدت، فلمّا كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنَّها موجبة، قال ابن عبّاس - رضي الله عنهم - فتلكأت ونكصت حتى ظنّنا أنَّها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: لولا ما مضى من كتاب الله - جل جلاله - لكان لي ولها شأن» في صحيح البخاري 4: 1773.