تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
والشَّهادةُ لا تكون مُعتبرةً إلا إذا صَدَرَتْ من أهلِها، فوجوبُ الشَّهادةِ عليهما اشتراطُ كونهما من أَهْل الشَّهادة.
ولا بُدَّ من أن تكون ممَّن يُحَدُّ قاذفُها؛ لأنّ اللِّعانَ في حقِّه كحَدِّ القَذْف؛ لما أنّ اللِّعانَ عقوبةٌ، فإن كان كاذباً التحق به كالحَدِّ حتى لا نَقْبَلُ شهادتَه بعد اللعان أبداً، وهو في حقِّها كحدِّ الزِّنا؛ لأنّ الغَضَبَ في حقِّها من الله تعالى عقوبةٌ شديدةٌ يَلْتَحِقُ بها إن كانت كاذبةً، فقام مَقام حَدِّ الزِّنا، ولهذا لا يَثْبُتُ اللِّعان بالشَّهادةِ على الشَّهادةِ، ولا بكتاب القاضي، ولا بشَهادةِ النِّساءِ كالحُدُود.
ولا بُدّ من طَلَبِها؛ لأنّ الحقَّ لها كما في حَدِّ القَذْفِ.
وشَرْطُ اللِّعان قِيامُ الزَّوجية بينهما بنكاح صَحيح دون الفاسدِ؛ لأنّ مُطْلَقَ الزَّوجيّةَ يَنْصَرِفُ إلى الصَّحيح.
قال: (فإن امتنعَ منه حُبِسَ حتى يُلاعن)؛ لأنّه حَدٌّ وَجَبَ عليه، فيُحْبَسُ فيه؛ لقدرتِهِ عليه.
(أو يُكَذِّبَ نفسَه فيُحدَّ)؛ لأنّه إذا أكذب نفسَه سَقَطَ اللِّعانُ، وإذا سَقَطَ اللِّعان وَجَبَ عليه الحَدُّ؛ لأنّ القَذْفَ لا يخلو عن موجَبٍ، فإذا سَقَطَ اللِّعان صِرْنا إلى حَدّ القَذْف؛ إذ هو الأصل.
(فإذا لاعَنَ وَجَبَ عليها اللِّعانُ) بالنَّصِّ (وتُحْبَسُ حتى تُلاعِنَ)؛ لما بيّنّا، (أو تُصدِّقَه)، فلا حاجة إلى اللِّعانِ، ولا يجب عليها حَدّ الزِّنا؛ لأنّ من
ولا بُدَّ من أن تكون ممَّن يُحَدُّ قاذفُها؛ لأنّ اللِّعانَ في حقِّه كحَدِّ القَذْف؛ لما أنّ اللِّعانَ عقوبةٌ، فإن كان كاذباً التحق به كالحَدِّ حتى لا نَقْبَلُ شهادتَه بعد اللعان أبداً، وهو في حقِّها كحدِّ الزِّنا؛ لأنّ الغَضَبَ في حقِّها من الله تعالى عقوبةٌ شديدةٌ يَلْتَحِقُ بها إن كانت كاذبةً، فقام مَقام حَدِّ الزِّنا، ولهذا لا يَثْبُتُ اللِّعان بالشَّهادةِ على الشَّهادةِ، ولا بكتاب القاضي، ولا بشَهادةِ النِّساءِ كالحُدُود.
ولا بُدّ من طَلَبِها؛ لأنّ الحقَّ لها كما في حَدِّ القَذْفِ.
وشَرْطُ اللِّعان قِيامُ الزَّوجية بينهما بنكاح صَحيح دون الفاسدِ؛ لأنّ مُطْلَقَ الزَّوجيّةَ يَنْصَرِفُ إلى الصَّحيح.
قال: (فإن امتنعَ منه حُبِسَ حتى يُلاعن)؛ لأنّه حَدٌّ وَجَبَ عليه، فيُحْبَسُ فيه؛ لقدرتِهِ عليه.
(أو يُكَذِّبَ نفسَه فيُحدَّ)؛ لأنّه إذا أكذب نفسَه سَقَطَ اللِّعانُ، وإذا سَقَطَ اللِّعان وَجَبَ عليه الحَدُّ؛ لأنّ القَذْفَ لا يخلو عن موجَبٍ، فإذا سَقَطَ اللِّعان صِرْنا إلى حَدّ القَذْف؛ إذ هو الأصل.
(فإذا لاعَنَ وَجَبَ عليها اللِّعانُ) بالنَّصِّ (وتُحْبَسُ حتى تُلاعِنَ)؛ لما بيّنّا، (أو تُصدِّقَه)، فلا حاجة إلى اللِّعانِ، ولا يجب عليها حَدّ الزِّنا؛ لأنّ من