اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

شَرْطِه الأَقارير الأَربعة عندنا على ما يأتي بيانُه، ولهذا قال الشّافعيُّ - رضي الله عنه -: تُحَدُّ؛ لأنَّ الزَّاني يُحَدُّ عنده بالإقرارِ مَرَّةً واحدةً.
ويَبْتَدِئُ في اللِّعانِ بالزَّوْج؛ لأنّه هو المُدَّعي، ولأنّه - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالزَّوج، فلمَّا التعنا فرَّق بينهما (¬1)، فإن التعنت المرأةُ أوّلاً ثمّ الزَّوجُ أَعادَت؛ ليكون على التَّرتيبِ المشروع، فإن فَرَّقَ بينهما قبل الإعادةِ جاز؛ لأنَّ المقصودَ تَلاعنُهما وقد وُجِدَ.
قال: (وإذا لم يَكُن الزَّوجُ من أَهْل الشَّهادةِ) بأن كان عبداً أو مَحْدُوداً في قذفٍ أو كافراً (فعليه الحَدُّ)؛ لأنّ اللِّعانَ امتنعَ لمعنى من جهتِهِ، فيَرْجِعُ إلى المُوجَب الأصلي.
(وإن كان من أهلِ الشَّهادةِ، وهي ممَّن لا يُحَدُّ قاذفُها) بأن كانت أمةً أو كافرةً أو محدودةً في قَذْفٍ أو صَبِيةً أو مَجْنونةً أو زانيةً، (فلا حَدَّ عليه ولا لعانَ)؛ لأنَّ المانعَ من جهتها، فصارَ كما إذا صَدَّقَتْهُ، (ويُعَزَّرُ)؛ لأنّه آذاها وألحقَ الشَّين بها، ولم يجب الحدُّ، فيجبُ التَّعزير حسماً لهذا الباب.
ولو كانا محدودين في قذفٍ حُدَّ؛ لأنَّ اللِّعانَ امتنعَ من جهتِه؛ لأنّه يُبدأ
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - من حديث طويل في هلال بن أمية: «ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحَدّ» في سنن أبي داود 3: 276، ومسند أحمد 4: 33، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 672، ومسند أبي يعلى الموصلي 5: 124.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2817