تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
التَّسريح بالإحسان، فإذا لم يُسَرحها وهو قادرٌ عليه كان ظالماً لها، فينوبُ القاضي مَنابَه دفعاً للظُّلم.
(فإذا فرَّقَ بينهما كانت تطليقةً بائنةً)؛ لأنّه كفعل الزَّوج، كما في الجَبّ والعُنّة.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو تحريمٌ مؤبّد.
وثمرتُه: إذا أَكْذَبَ نفسَه حَدَّه القاضي وعاد خاطباً، وعنده لا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المتلاعنان لا يجتمعان أبداً» (¬1).
ولنا: أنّه إذا أكذب نفسه لم يصيرا متلاعنين ولا يبقى حُكْمُه، ولهذا وَجَبَ عليه الحدُّ بالإكذاب، ولأنّ اللِّعانَ شَهادةٌ، وهي تَبْطُلُ بتكذيب الشَّاهد نفسَه، فلم يبقيا مُتلاعنين لا حقيقةً ولا حُكماً، فلم يَتناولهما النَّصّ.
قال: (فإن كان القَذْفُ بولدٍ نَفَى القاضي نسبَه وأَلحقه بأُمِّه)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -: «نفى ولد امرأة هلال وألحقه بأمِّه» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي الكبير7: 409، وسنن الدارقطني3: 276، ومسند أبي حنيفة1: 155، قال صاحب التنقيح: إسناده جيد. وفي سنن الدارقطني3: 276 عن علي وعبد الله - رضي الله عنهم -: «مضت السنة أنَّ المتلاعنين لا يجتمعان أبداً»، وروي موقوفاً عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عمر وابن شهاب - رضي الله عنهم - في سنن أبي داود2: 273، ومصنف ابن أبي شيبة4: 19، ومصنف عبد الرزّاق7: 112، والمعجم الكبير9: 334.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدِها، ففرَّق بينهما، وأَلْحَقَ الولدَ بالمرأة» في صحيح البُخاري5: 2036.
وسبق عن ابن عباس - رضي الله عنهم - من حديث طويل في هلال بن أمية: «ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد» في سنن أبي داود 3: 276، ومسند أحمد 4: 33.
(فإذا فرَّقَ بينهما كانت تطليقةً بائنةً)؛ لأنّه كفعل الزَّوج، كما في الجَبّ والعُنّة.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو تحريمٌ مؤبّد.
وثمرتُه: إذا أَكْذَبَ نفسَه حَدَّه القاضي وعاد خاطباً، وعنده لا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المتلاعنان لا يجتمعان أبداً» (¬1).
ولنا: أنّه إذا أكذب نفسه لم يصيرا متلاعنين ولا يبقى حُكْمُه، ولهذا وَجَبَ عليه الحدُّ بالإكذاب، ولأنّ اللِّعانَ شَهادةٌ، وهي تَبْطُلُ بتكذيب الشَّاهد نفسَه، فلم يبقيا مُتلاعنين لا حقيقةً ولا حُكماً، فلم يَتناولهما النَّصّ.
قال: (فإن كان القَذْفُ بولدٍ نَفَى القاضي نسبَه وأَلحقه بأُمِّه)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -: «نفى ولد امرأة هلال وألحقه بأمِّه» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي الكبير7: 409، وسنن الدارقطني3: 276، ومسند أبي حنيفة1: 155، قال صاحب التنقيح: إسناده جيد. وفي سنن الدارقطني3: 276 عن علي وعبد الله - رضي الله عنهم -: «مضت السنة أنَّ المتلاعنين لا يجتمعان أبداً»، وروي موقوفاً عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عمر وابن شهاب - رضي الله عنهم - في سنن أبي داود2: 273، ومصنف ابن أبي شيبة4: 19، ومصنف عبد الرزّاق7: 112، والمعجم الكبير9: 334.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدِها، ففرَّق بينهما، وأَلْحَقَ الولدَ بالمرأة» في صحيح البُخاري5: 2036.
وسبق عن ابن عباس - رضي الله عنهم - من حديث طويل في هلال بن أمية: «ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد» في سنن أبي داود 3: 276، ومسند أحمد 4: 33.