تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
المؤكدة كالواجب في الإثم بتركها (¬1)، وإنّما يُقاتل على تركِه؛ لأنّه من خصائصِ الإسلام وشعائرهِ.
(وصفتُه معروفةٌ)، وهي: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، حيّ على الصّلاة حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، هكذا حَكَى عبد الله بن زيد بن عبد ربّه أذان النَّازل من السَّماء، ووافقه عمرُ وجماعةٌ من الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «علِّمه بلالاً، فإنّه أندى منك صوتاً» (¬2)، وعلَّمَه فكان يؤذن به.
¬__________
(¬1) وعبارة البدائع1: 146 أفضل وأدق، وهي: «ذكر محمّد - رضي الله عنه - ما يدلّ على الوجوب، فإنّه قال: إن أهلَ بلدةٍ لو اجتمعوا على تركِ الأذان لقاتلتهم عليه، ولو تركه واحدٌ ضربته وحبستُه، وإنّما يُقاتل ويُضرب ويُحبس على ترك الواجب.
وعامّةُ مشايخنا قالوا: إنّهما سنّتان مؤكّدتان؛ لما رَوَى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: أنه قال في قوم صلوا الظُّهر أو العَصر في المصر بجماعة بغير أذان ولا إقامة: فقد أخطؤوا السُّنّةَ وخالفوا وأثموا، والقولان لا يتنافيان؛ لأنّ السُّنّةَ المؤكَّدة والواجبَ سواءٌ، خصوصاً السُّنَّةُ التي هي من شعائر الإسلام، فلا يسع تركُه، ومَن تركها فقد أساء؛ لأنّ تركَ السُّنة المتواترة يوجب الإساءة، وإن لم تكن من شعائر الإسلام، فهذا أولى، ألا ترى أنّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - سمّاه سُنّة، ثمّ فسَّرَه بالواجب حيث قال: أخطؤوا السُّنّة وخالفوا وأثموا؟ والإثمُّ إنما يلزم بترك الواجب».
(¬2) فعن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم بالبوق،
وأمر بالناقوس ليضرب، فأري عبد الله بن زيد في المنام، قال: رأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوساً، فقلت له: يا عبد الله تبيع الناقوس، قال: وما تصنع به؟ قلت: أنادي به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك، قلت: وما هو؟ قال تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله.
فخرج عبد الله بن زيد حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما رأى، قال: يا رسول الله: رأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوساً فقص عليه الخبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن صاحبكم قد رأى رؤيا فاخرج مع بلال إلى المسجد فألقها عليه وليناد بلال، فإنه أندى صوتا منك، قال: فخرجت مع بلال إلى المسجد فجعلت ألقيها عليه، وهو ينادي بها، قال: فسمع عمر بن الخطاب بالصوت فخرج، فقال: يا رسول الله والله لقد رأيت
مثل الذي رأى ... » في سنن ابن ماجة 1: 232، واللفظ له، وصحيح ابن خزيمة 1: 192، وصحيح ابن حبان 2: 572، وسنن أبي داود 1: 135، ومسند أحمد 4: 42، وغيرها.
(وصفتُه معروفةٌ)، وهي: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، حيّ على الصّلاة حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، هكذا حَكَى عبد الله بن زيد بن عبد ربّه أذان النَّازل من السَّماء، ووافقه عمرُ وجماعةٌ من الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «علِّمه بلالاً، فإنّه أندى منك صوتاً» (¬2)، وعلَّمَه فكان يؤذن به.
¬__________
(¬1) وعبارة البدائع1: 146 أفضل وأدق، وهي: «ذكر محمّد - رضي الله عنه - ما يدلّ على الوجوب، فإنّه قال: إن أهلَ بلدةٍ لو اجتمعوا على تركِ الأذان لقاتلتهم عليه، ولو تركه واحدٌ ضربته وحبستُه، وإنّما يُقاتل ويُضرب ويُحبس على ترك الواجب.
وعامّةُ مشايخنا قالوا: إنّهما سنّتان مؤكّدتان؛ لما رَوَى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: أنه قال في قوم صلوا الظُّهر أو العَصر في المصر بجماعة بغير أذان ولا إقامة: فقد أخطؤوا السُّنّةَ وخالفوا وأثموا، والقولان لا يتنافيان؛ لأنّ السُّنّةَ المؤكَّدة والواجبَ سواءٌ، خصوصاً السُّنَّةُ التي هي من شعائر الإسلام، فلا يسع تركُه، ومَن تركها فقد أساء؛ لأنّ تركَ السُّنة المتواترة يوجب الإساءة، وإن لم تكن من شعائر الإسلام، فهذا أولى، ألا ترى أنّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - سمّاه سُنّة، ثمّ فسَّرَه بالواجب حيث قال: أخطؤوا السُّنّة وخالفوا وأثموا؟ والإثمُّ إنما يلزم بترك الواجب».
(¬2) فعن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم بالبوق،
وأمر بالناقوس ليضرب، فأري عبد الله بن زيد في المنام، قال: رأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوساً، فقلت له: يا عبد الله تبيع الناقوس، قال: وما تصنع به؟ قلت: أنادي به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك، قلت: وما هو؟ قال تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله.
فخرج عبد الله بن زيد حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما رأى، قال: يا رسول الله: رأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوساً فقص عليه الخبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن صاحبكم قد رأى رؤيا فاخرج مع بلال إلى المسجد فألقها عليه وليناد بلال، فإنه أندى صوتا منك، قال: فخرجت مع بلال إلى المسجد فجعلت ألقيها عليه، وهو ينادي بها، قال: فسمع عمر بن الخطاب بالصوت فخرج، فقال: يا رسول الله والله لقد رأيت
مثل الذي رأى ... » في سنن ابن ماجة 1: 232، واللفظ له، وصحيح ابن خزيمة 1: 192، وصحيح ابن حبان 2: 572، وسنن أبي داود 1: 135، ومسند أحمد 4: 42، وغيرها.