اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ورَوَى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه مُقَدَّرٌ بسبعةِ أيّام؛ لأنّ أثرَ الولادةِ والتَّهنئةِ فيها اعتباراً بالعَقيقة.
وقالا: يصحُّ نفيه في مدّة النِّفاس؛ لأنّه أثرُ الولادة.
وله: أنَّ الزَّوجَ لو نَفاهُ عَقِيب الولادةِ انتفى بالإجماع، ولو لم ينفه حتى طالت المدّة لم يكن له نفيه بالإجماع، فلا بُدّ من حَدٍّ فاصل، ومعلوم أنَّ الإنسانَ لا يُشهد عليه بنسبِ ولدِه، وإنّما يُسْتَدَلُّ على ذلك بقبولِهِ التَّهنئة وابتياع مَتاع الولادة وقَبول هدية الأَصدقاء، فإذا فَعَلَ ذلك أو مَضَى ُمدّة يَفْعَلُ فيه ذلك عادةً، وهو ممسكٌ كان اعترافاً ظاهراً فلا يَصِحُّ نفيه بعده.
قال: (وإن كان غائباً فعَلِم، فكأنّها ولدت حال عِلْمِهِ)، معناه: أنّه يَصِحُّ نفيه عندهما في مُدّة النِّفاس بعد العِلْم، وعنده: مدّة التَّهنئة على ما بيّنّا؛ لأنّه لا يجوز أن يلزمَه النَّسب مع عدم علمِهِ، فصار حال عِلْمِهِ كحالةِ الولادةِ على الأصلين.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن عَلِمَ قبل الفِصال، فهو مقدَّرٌ بمدّة النِّفاس وبعده ليس له أن يَنْفِيه؛ لأنّ قَبْلَ الفِصال كمُدّة النِّفاس، حيث لم يَنْتَقِل عن غذائِهِ الأَوَّل وبعده يَنْتَقِلُ، ويُخْرَجُ عن حالة الصِّغر، فيَقْبُحُ نفيه، كما لو نَفَى شَيْخاً.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2817