تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
قال: (وابتداءُ عدّةِ الطَّلاقِ عَقِيبه والوَفاة عَقِيبها، وتنقضي بمضي المدّة وإن لم تعلم بهما)؛ لأنّ الطَّلاقَ والوفاةَ هو السَّببُ، فيُعتبرُ ابتداؤها من وقتِ وجود السَّبب (¬1).
وإن أَقرَّ أنّه طَلَّقَ امرأتَه من وقتِ كذا، فكذَّبته أو قالت: لا أَدري وجبت العِدّة من وقتِ الإقرار، ويُجعل هذا إنشاءً احتياطاً، وإن صَدَّقته فمن وقتِ الطَّلاقِ، واختيارُ المشايخ (¬2) أنّه يجب من وقتِ الإقرارِ تَحرُّزاً عن المواضعة وزَجراً له عن كتمان طلاقها؛ لأنّه يَصير مُسبباً لوقوعِها في المُحرَّم، ولا تجب لها نفقةُ العِدّة، ولها أن تأخذَ منه مَهراً ثانياً إن وُجِد الدُّخول من وقتِ الطَّلاق إلى وقتِ الإقرار؛ لأنَّه أقرَّ بذلك، وقد صدَّقَته.
¬__________
(¬1) فعن ربيعة بن ناجد عن علي - رضي الله عنه - قال: «العدة من يوم يُطَلِّق أو يموت»، وعن ابن
مسعود - رضي الله عنه - قال: «عدة المطلقة من حين تُطَلَّق، والمتوفى عنها زوجها من حين يُتَوَفَّى» وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «تعتد من يوم طلقها أو مات عنها» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 697 - 698، وسنن سعيد بن منصور 1: 329، ومصنف ابن أبي شيبة 10: 131 - 132.
(¬2) قال في الهداية: ومشايخنا يفتون في الطلاق أنَّ ابتداءها مِن وقت الإقرار نفياً لتهمة المواضعة، حتى إنَّه لو أقرّ أنَّه طلَّقَها من سنة، فإن كذَّبته في الإسناد، أو قالت: لا أدري، فإنَّه تجب العدّة من وقت الإقرار، كما في الجوهرة2: 78.
وإن أَقرَّ أنّه طَلَّقَ امرأتَه من وقتِ كذا، فكذَّبته أو قالت: لا أَدري وجبت العِدّة من وقتِ الإقرار، ويُجعل هذا إنشاءً احتياطاً، وإن صَدَّقته فمن وقتِ الطَّلاقِ، واختيارُ المشايخ (¬2) أنّه يجب من وقتِ الإقرارِ تَحرُّزاً عن المواضعة وزَجراً له عن كتمان طلاقها؛ لأنّه يَصير مُسبباً لوقوعِها في المُحرَّم، ولا تجب لها نفقةُ العِدّة، ولها أن تأخذَ منه مَهراً ثانياً إن وُجِد الدُّخول من وقتِ الطَّلاق إلى وقتِ الإقرار؛ لأنَّه أقرَّ بذلك، وقد صدَّقَته.
¬__________
(¬1) فعن ربيعة بن ناجد عن علي - رضي الله عنه - قال: «العدة من يوم يُطَلِّق أو يموت»، وعن ابن
مسعود - رضي الله عنه - قال: «عدة المطلقة من حين تُطَلَّق، والمتوفى عنها زوجها من حين يُتَوَفَّى» وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «تعتد من يوم طلقها أو مات عنها» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 697 - 698، وسنن سعيد بن منصور 1: 329، ومصنف ابن أبي شيبة 10: 131 - 132.
(¬2) قال في الهداية: ومشايخنا يفتون في الطلاق أنَّ ابتداءها مِن وقت الإقرار نفياً لتهمة المواضعة، حتى إنَّه لو أقرّ أنَّه طلَّقَها من سنة، فإن كذَّبته في الإسناد، أو قالت: لا أدري، فإنَّه تجب العدّة من وقت الإقرار، كما في الجوهرة2: 78.