اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وفي الأَمة على روايةِ مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: خمسةُ وسِتون، ورواية الحَسَن - رضي الله عنه -: خمسةُ وسبعون، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: سبعةٌ وأَربعون، وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: سِتةٌ وثلاثون وثلاثُ ساعات (¬1)، ويُعرف ذلك لمَن يتأمّله بتوفيقِ الله تعالى.
ثمّ إن وَقَعَ الطَّلاقُ للآيسةِ والصَّغيرةِ أو الموتِ غُرّةَ الشَّهر اعتبرت الشُّهور بالأَهلّة بالإجماع وإن نقص عدُدها، وإن وَقَعَ ذلك في وَسَطِ الشَّهر تُعْتَبَرُ بالأيّام، فتَعْتَدُّ في الطَّلاقِ بتسعين يوماً، وفي الوَفاةِ مئةٌ وثلاثين يوماً، وهو روايةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
ورُوِي عنه، وهو قَوْلُ مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: تَعْتَدُّ بقيّةَ الشَّهر بالأيّام، وتُكْمِلُه من الشَّهر الرَّابع، وتَعْتَدُّ فيما بينهما بالأَهلة؛ لأنّ الأصلَ اعتبارُ الشُّهور بالأَهلة، إلاّ عند التَّعذُّر، وقد تَعَذَّرَ في الأوَّل، فيُعْمَلُ فيه بالأيام؛ لأنّها كالبَدَلِ عن
الأَهلةِ، ويُعْمل في الباقي بالأصل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يَدْخُلُ الشَّهرُ الثَّاني، ولا يُعَدُّ إلا بعد انقضاءِ الأوَّل، ولا انقضاءَ للأَوَّل إلاّ بعد استكمالِه، فيُكَمَّلُ الأَوَّلُ من الثّاني، وهكذا الثّاني مع الثّالثِ، فتَعَذَّرَ اعتبارُ الأَهلة في الكلِّ.
وعلى هذا مدّةُ الإيلاء، واليمين إذا حَلَفَ لا يفعل كذا سنةً، والإجارات ونحوها.
¬__________
(¬1) لأنه يثبتُ ساعةً نفاساً، وخمسةَ عشر طهراً، وثلاثةَ حيضاً، وخمسةَ عشر طهراً، وثلاثةَ حيضاً، فذلك ستةٌ وثلاثون يوماً، وساعةً، كما في البدائع3: 199.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2817