تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فصل [في الحداد]
(وعلى المُعتدّةِ من نكاحٍ صحيحٍ عن وفاةٍ أو طلاقٍ بائنٍ إذا كانت بالغةً مُسلمةً حُرّةً أو أَمةً الحِدادُ)، ويُقال: الإحدادُ، والأصلُ فيه: ما رُوِي أنّ امرأةً مات عنها زوجُها، فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستأذنه في الانتقال فقال: «كانت إحداكنّ تمكث في شَرِّ أَحْلاسِها إلى الحَول، أفلا أربعة أَشهر وعَشراً؟» (¬1)، فدلَّ أنّه يلزمها أن تقيمَ في شرِّ أحلاسها أربعةَ أَشْهر وعَشراً.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لامرأة تُؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تَحُدَّ على ميتٍ ثلاثةَ أيّام فما فوقها، إلاّ على زوجِها أربعةَ أَشْهر وعَشراً» (¬2).
ورُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - نهى المعتدة أن تَخْتَضِبَ بالحِناء، وقال: «الحناءُ طيبٌ» (¬3)، وأنّه عامٌّ في كلِّ مُعتدّة، ولأنّه لَمّا حَرُمَ عليها النِّكاح في العِدّةِ أُمرت بتجنُّب
¬__________
(¬1) فعن عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها، أنّ امرأة توفي زوجها، فخشوا على عينيها، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنوه في الكحل، فقال: «لا تكحل، قد كانت إحداكن تمكث في شَرِّ أَحْلاسها أو شر بيتها، فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر» في صحيح البخاري 7: 60.
(¬2) فعن أمّ حبيبة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تَحُدَّ ـ أي تحزن ـ على ميت فوق ثلاثة أيّام، إلاّ على زوجها أربعة أشهر وعشراً» في
صحيح مسلم 2: 1126، وصحيح البخاري 5: 2043.
(¬3) سبق تخريجه في كتاب الحج، وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنَّما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، قال: إنَّه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنَّه خضاب، قالت قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله، قال: بالسدر تغلفين به رأسك» في سنن أبي داود 2: 292، وسنن النسائي الكبرى 3: 396، والمجتبى 6: 204.
(وعلى المُعتدّةِ من نكاحٍ صحيحٍ عن وفاةٍ أو طلاقٍ بائنٍ إذا كانت بالغةً مُسلمةً حُرّةً أو أَمةً الحِدادُ)، ويُقال: الإحدادُ، والأصلُ فيه: ما رُوِي أنّ امرأةً مات عنها زوجُها، فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستأذنه في الانتقال فقال: «كانت إحداكنّ تمكث في شَرِّ أَحْلاسِها إلى الحَول، أفلا أربعة أَشهر وعَشراً؟» (¬1)، فدلَّ أنّه يلزمها أن تقيمَ في شرِّ أحلاسها أربعةَ أَشْهر وعَشراً.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لامرأة تُؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تَحُدَّ على ميتٍ ثلاثةَ أيّام فما فوقها، إلاّ على زوجِها أربعةَ أَشْهر وعَشراً» (¬2).
ورُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - نهى المعتدة أن تَخْتَضِبَ بالحِناء، وقال: «الحناءُ طيبٌ» (¬3)، وأنّه عامٌّ في كلِّ مُعتدّة، ولأنّه لَمّا حَرُمَ عليها النِّكاح في العِدّةِ أُمرت بتجنُّب
¬__________
(¬1) فعن عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها، أنّ امرأة توفي زوجها، فخشوا على عينيها، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنوه في الكحل، فقال: «لا تكحل، قد كانت إحداكن تمكث في شَرِّ أَحْلاسها أو شر بيتها، فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر» في صحيح البخاري 7: 60.
(¬2) فعن أمّ حبيبة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تَحُدَّ ـ أي تحزن ـ على ميت فوق ثلاثة أيّام، إلاّ على زوجها أربعة أشهر وعشراً» في
صحيح مسلم 2: 1126، وصحيح البخاري 5: 2043.
(¬3) سبق تخريجه في كتاب الحج، وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنَّما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، قال: إنَّه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنَّه خضاب، قالت قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله، قال: بالسدر تغلفين به رأسك» في سنن أبي داود 2: 292، وسنن النسائي الكبرى 3: 396، والمجتبى 6: 204.