تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
الزَّينة حتى لا تكون بصفةِ الملتمسة للأزواج، وأنّه يَعُمُّ الفَصلين، ولأنّها وَجَبَت إظهاراً للتَّأسُّف على فوتِ نعمةِ النِّكاح الذي كان سببَ مؤونتها وكفايتها من النَّفقة والسُّكنى وغير ذلك، وأنّه موجودٌ في المبتوتةِ والمُتوفَّى عنها.
قال: (وهو تركُ الطِّيبِ والزِّينةِ والكُحل والدُّهنِ والحِناءِ إلاّ من عذرٍ)؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الحناء، وقولُه: «الحناءُ طيبٌ» (¬1)، فدلَّ على أنّ الطِّيب محظورٌ عليها، ويدخل فيه الثَّوبُ المُطيَّبُ والمُعَصْفَرُ والمُزَعْفَرُ حتى قالوا: لو كان غَسيلاً لا يَنْفَضُ (¬2) جاز؛ لأنّه لم يَبْقَ له رائحةٌ (¬3)، فإن لم يكن لها إلاّ ثوبٌ
واحدٌ مَصبوغٌ لا بأس به؛ لأنّه عذرٌ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) اختلف الشراح في شرحه فقيل: لا يفوح، وقيل: لا يتناثر، والثاني غير صحيح؛ لأن العبرة للطيب لا للتناثر، ألا ترى أنه لو كان مصبوغاً له رائحة طيبة، ولا يتناثر منه شيء، فإن المحرم يمنع عنه، «المستصفى»، كما في مجمع الأنهر1: 269.
(¬3) قال الرحمتي: والمرادُ بما لا رائحة له ما لم تحصل به الزينة؛ لأنَّها المانع لا الرائحة،
بخلاف المحرم؛ ألا يرى منع المَغَرة ـ أي الطيب الأحمر ـ ولا رائحة لها، كما في رد المحتار3: 531.
قال: (وهو تركُ الطِّيبِ والزِّينةِ والكُحل والدُّهنِ والحِناءِ إلاّ من عذرٍ)؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الحناء، وقولُه: «الحناءُ طيبٌ» (¬1)، فدلَّ على أنّ الطِّيب محظورٌ عليها، ويدخل فيه الثَّوبُ المُطيَّبُ والمُعَصْفَرُ والمُزَعْفَرُ حتى قالوا: لو كان غَسيلاً لا يَنْفَضُ (¬2) جاز؛ لأنّه لم يَبْقَ له رائحةٌ (¬3)، فإن لم يكن لها إلاّ ثوبٌ
واحدٌ مَصبوغٌ لا بأس به؛ لأنّه عذرٌ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬2) اختلف الشراح في شرحه فقيل: لا يفوح، وقيل: لا يتناثر، والثاني غير صحيح؛ لأن العبرة للطيب لا للتناثر، ألا ترى أنه لو كان مصبوغاً له رائحة طيبة، ولا يتناثر منه شيء، فإن المحرم يمنع عنه، «المستصفى»، كما في مجمع الأنهر1: 269.
(¬3) قال الرحمتي: والمرادُ بما لا رائحة له ما لم تحصل به الزينة؛ لأنَّها المانع لا الرائحة،
بخلاف المحرم؛ ألا يرى منع المَغَرة ـ أي الطيب الأحمر ـ ولا رائحة لها، كما في رد المحتار3: 531.