تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
قال: (ولا تخرجُ المبتوتةُ من بيتِها ليلاً ولا نهاراً)؛ لقوله تعالى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ} [الطلاق: 1]، ولأنّ نفقتَها واجبةٌ على الزَّوجِ، فلا حاجة لها إلى الخُروج كالزَّوجة، حتى لو اختلعت على أن لا نَفَقةَ لها قيل: تخرج نَهاراً لمعاشها، وقيل: لا، وهو الأصحُّ (¬1)؛ لأنّها هي التي اختارت إسقاطَ نفقتِها، فلا يؤثِّرُ في إبطالِ حقٍّ عليها: كالمُخْتلعةِ على أن لا سُكنى لها لا يجوز لها الخروج.
قال: (والمُعتدّةُ عن وفاةٍ تخرجُ نَهاراً وبعضَ اللَّيل، وتَبيتُ في مَنزلِها)؛ لأنّه لا نَفقةَ لها، فتَضْطرُّ إلى الخروج لإصلاح مَعاشها، ورُبَّما امتدَّ ذلك إلى الليل.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: لا بأس بأن تَبيتَ في غيرِ منزلِها أقلّ من نصفِ الليلِ؛ لما بيَّنّا.
(والأَمةُ تخرج لحاجة المولى في العِدَّتين في الوقتين جميعاً)؛ لما في المنع من إبطالِ حقِّه، وحَقُّ العبدِ مُقدَّمٌ على حَقِّ الله تعالى.
وإن كان المولى بوّأها لم تخرج ما دامت على ذلك، إلا أن يخرجَها المولى.
¬__________
(¬1) وهو الأصح؛ لأنها هي التي أسقطت حقها، كما في «شرح المجمع»، وهو المختار، كما في «قاضي خان»، وقال الكمال: والحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع، فإن عَلِم في واقعة عجز هذه المختلعة عن المعيشة إن لم تخرج أفتاها بالحل، وإن علم قدرتها أفتاها بالحرمة، كما في الشرنبلالية1: 405.
قال: (والمُعتدّةُ عن وفاةٍ تخرجُ نَهاراً وبعضَ اللَّيل، وتَبيتُ في مَنزلِها)؛ لأنّه لا نَفقةَ لها، فتَضْطرُّ إلى الخروج لإصلاح مَعاشها، ورُبَّما امتدَّ ذلك إلى الليل.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: لا بأس بأن تَبيتَ في غيرِ منزلِها أقلّ من نصفِ الليلِ؛ لما بيَّنّا.
(والأَمةُ تخرج لحاجة المولى في العِدَّتين في الوقتين جميعاً)؛ لما في المنع من إبطالِ حقِّه، وحَقُّ العبدِ مُقدَّمٌ على حَقِّ الله تعالى.
وإن كان المولى بوّأها لم تخرج ما دامت على ذلك، إلا أن يخرجَها المولى.
¬__________
(¬1) وهو الأصح؛ لأنها هي التي أسقطت حقها، كما في «شرح المجمع»، وهو المختار، كما في «قاضي خان»، وقال الكمال: والحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع، فإن عَلِم في واقعة عجز هذه المختلعة عن المعيشة إن لم تخرج أفتاها بالحل، وإن علم قدرتها أفتاها بالحرمة، كما في الشرنبلالية1: 405.