تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وكذلك المكاتَبة والكتابيّة تخرج إلا إذا منعَها الزَّوج لصيانة مائِهِ، والمجنونةُ والمعتوهةُ كالذِّميّة، والصَّبيةُ تخرج؛ لأنّها لا يَلزمُها العبادات، ولا حقَّ للزَّوج؛ لأنّه لحفظ الولد، ولا ولد إلاّ في الطَّلاق الرَّجعي، فلا تخرج إلا بإذن الزَّوج؛ لبقاءِ الزَّوجية على ما مَرّ.
(وتعتدُّ في البيتِ الذي كانت تَسْكنُه حالَ وقوع الفُرقة)؛ لأنّه البيتُ المضاف إليه بقوله تعالى: {مِن بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق:1]؛ لأنّه هو الذي تَسْكُنُه، وقال - صلى الله عليه وسلم - للتي قتل زوجها: «اسكني في بيتِك حتى يبلغ الكتاب أجله» (¬1).
قال: (إلا أن يَنْهَدِمَ أو تخرجَ منه أو لا تَقْدِرَ على أُجرته فَتَنْتَقِلُ)؛ لما يلحقُها من الضَّرر في ذلك.
¬__________
(¬1) فعن زينب بنت كعب بن عجرة: «أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن أرجع إلى أهلي، في بني خدرة. فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، قالت: فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة، ناداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أمر بي، فنوديت له، فقال: كيف قلت، فرددت عليه القصة التي ذكرت له، من شأن زوجي، فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، قالت: فلما كان عثمان بن عفان، أرسل إلي، فسألني عن ذلك؟ فأخبرته. فاتبعه، وقضى به» في الموطأ4:
581، وسنن أبي داود2: 291، وسنن الترمذي3: 500، وقال: حسن صحيح.
(وتعتدُّ في البيتِ الذي كانت تَسْكنُه حالَ وقوع الفُرقة)؛ لأنّه البيتُ المضاف إليه بقوله تعالى: {مِن بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق:1]؛ لأنّه هو الذي تَسْكُنُه، وقال - صلى الله عليه وسلم - للتي قتل زوجها: «اسكني في بيتِك حتى يبلغ الكتاب أجله» (¬1).
قال: (إلا أن يَنْهَدِمَ أو تخرجَ منه أو لا تَقْدِرَ على أُجرته فَتَنْتَقِلُ)؛ لما يلحقُها من الضَّرر في ذلك.
¬__________
(¬1) فعن زينب بنت كعب بن عجرة: «أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن أرجع إلى أهلي، في بني خدرة. فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، قالت: فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة، ناداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أمر بي، فنوديت له، فقال: كيف قلت، فرددت عليه القصة التي ذكرت له، من شأن زوجي، فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، قالت: فلما كان عثمان بن عفان، أرسل إلي، فسألني عن ذلك؟ فأخبرته. فاتبعه، وقضى به» في الموطأ4:
581، وسنن أبي داود2: 291، وسنن الترمذي3: 500، وقال: حسن صحيح.