اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

قال: (ويَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدَ المَبْتوتةِ والمُتوفَّى عنها زوجُها لأقلَّ من سَنَتَين)؛ لاحتمال أنّ الحَمْلَ كان قائماً وَقْتَ الطَّلاق فلا يكون الفِراشُ زائلاً بيقين، فيَثْبُتُ النَّسب احتياطاً.
(ولا يَثْبُتُ لأكثر من ذلك، إلا أن يدَّعيه)؛ لأنّا تَيَقَّنّا بحدوثِ الحَمْل بعد الطَّلاق، فلا يكون منه، إلا أن يَدَّعيه، فيُجْعَلُ كأنّه وَطِئها بشُبْهةِ العِدّة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: في عِدّةِ الوفاةِ إذا جاءت به بعد انقضائها لسِتَّة أَشْهر لا يَثْبُتُ؛ لأنّ الشَّرعَ حكمَ بانقضائها بالأَشْهر، فصار كإقرارِها.
وجوابُهُ: أنّه لانقضاءِ العِدّةِ وجهٌ آخر، وهو وضعُ الحَمْل، بخلاف الصَّغيرة؛ لأنّ الأصلَ عدمُ الحَمْل فيها؛ لعدم المَحليّةِ فوَقَعَ الشّكُّ في البُلُوغ.
قال: (ولا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ المُعتدّةِ إلا بشهادةِ رَجلين، أو رَجل وامرأتين، أو حَبَلٍ ظاهرٍ، أو اعترافِ الزَّوج، أو تصديق الورثة).
وقالا: يَثْبُتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ؛ لأنَّ الفِرَاشَ قائمٌ لقيامِ العِدّةِ، وهو مُلْزِمٌ للنَّسبِ كقيامِ النِّكاح.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّها لو أَقَرَّت بوضع الحَمْل انْقَضَت العِدّة، والمُنْقَضِي لا يكون حُجّةً، فيَحْتاج إلى إثباتِ النَّسب، فلا بُدّ من حجّةٍ كاملةٍ.
أمّا إذا ظَهَرَ الحَبَلُ أو اعترفَ به الزَّوجُ، فالنَّسبُ ثابتٌ قبل الولادة والحاجة إلى التَّعيين، وأنّه يَثْبُتُ بشهادتِها، وكذا إذا اعترفَ به الورثةُ بعد الموت، وهذا في حقِّ الإرثِ ظاهرٌ؛ لأنّه حقُّهم.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2817