اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وأمّا النَّسبُ فإن كانوا من أَهْلِ الشَّهادةِ ثَبَتَ بشَهادتهم، وإلا يَثْبُتُ في حقِّهم باعترافِهم ويَثْبُتُ في حَقِّ غيرهم تَبَعاً للثُّبوت في حقِّهم.
قال: (ولا يَثْبُتُ نَسَبُ ولدِ المُطلَّقةِ الصَّغيرة رَجعيةً كانت أو مبتوتةً، إلا أن تأتي به لأقلّ من تسعةِ أَشْهر، وفي عِدّةِ الوَفاة لأقلَّ من عشرةِ أَشْهر وعَشَرةِ أيّام بساعةٍ).
وقال أبو يوسف في المبتوتةِ: يَثْبُتُ إلى سَنتين؛ لأنّها معتدّةٌ لم تُقِرَّ بانقضاءِ العِدّة، ويَحْتَمِلُ أن تكون حاملاً وصارت كالبالغةِ.
ولهما: أنّه تَعيَّن لانقضاء عدّتها جهةٌ واحدةٌ، وهي الأَشْهُرُ، فإذا مَضَتْ حَكَمَ الشَّرعُ بانقضائِها، وهو أَقْوى من الإقرارِ؛ لاحتمال الخُلْف في الإقرارِ دونه.
وأمّا الرَّجعيُّ، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يَثْبُتُ إلى سبعةٍ وعشرين شهراً؛ لأنّه يُجعل واطئاً في آخر العدّة، وهي ثلاثةُ أَشْهُر، ثمّ تأتي به لأكثر مُدّة الحمل، وهي سنتان.
ولو ادّعت الصَّغيرة الحَبَلَ في العِدّة، فهي كالكبيرةِ في الحُكْم؛ لأنّه ثَبَتَ بلوغُها بإقرارِها.
(ولو قال لها: إن وَلَدتِ فأنتِ طالقٌ، فَشَهِدَت امرأةٌ بالوِلادةِ لم تَطْلُق).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2817