اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

قال: (فإن نَشَزَت (¬1) المرأةُ فلا نَفَقةَ لها)؛ لما رُوي: «أنّ فاطمةَ بنتَ قيس (¬2) نشزت على أحمائها فنقلها - صلى الله عليه وسلم - إلى بيتِ ابنِ أمِّ مَكْتوم ولم يجعل لها نفقةً ولا سكنى» (¬3)، ولأنّ الموجبَ للنَّفقةِ الاحتباس وقد زال، بخلاف ما إذا
¬__________
(¬1) لغةً: من نشزت: أي أبغضته، وقيل: هو عصيان الزوج والترفّع عن مطاوعته ومتابعته، كما في الطلبة ص50، والمغرب ص464.
واصطلاحاً: هي الخارجة من بيت زوجها بغير إذنه المانعةُ نفسها منه بغير حقّ، كما في التنوير2: 646، أما إذا لم تخرج مِن بيته ولكن منعته من الاستمتاع بها، فلا تكون ناشزةً نشوزاً موجباً لسقوط النفقة؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ الزوج يقدر على تحصيل المقصود منها، كما في التبيين3: 52.
(¬2) وهي فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس الأمير، صحابية، من المهاجرات الأول، كانت ذات جمال وعقل، كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي، فطلقها، فأمرّها رسول الله أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، فخطبها معاوية بن أبي سفيان، وأبو جهم، فنصحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشار عليها بأسامة بن زيد، فتزوجت به، حدّث عنها: الشَّعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وآخرون، (ت50هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء 2: 319، وأسد الغابة 6: 230، والأعلام 5: 131.
(¬3) فعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، قلت: «يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثاً، وأخاف أن يقتحم علي، قال: فأمرها، فتحولت» في صحيح مسلم2: 1121.
وعن ميمون بن مهران، قال: «قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته عن المبتوتة، فقال: تعتد في بيت زوجها فقلت: فأين حديث فاطمة بنت قيس؟ فقال: هاه ووصف أنّه تغيظ، وقال: فتنت فاطمة الناس كانت بلسانها ذرابة، فاستطالت على أحمائها فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعتدَّ في بيت ابن أم مكتوم» في سنن البيهقي الكبير7: 780.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2817