اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

أمَّا الأَوّلُ؛ فلأنّها سَلَّمَت نَفْسَها والعَجْزُ من جِهْتِه، فصار كالمجبوب والعِنين.
وأمّا الثَّاني فالمَرأةُ صَغيرةٌ (¬1) لا يُسْتَمْتعُ بها؛ لأنّ المرادَ من الاحتباس ما يكون وسيلةً إلى المقصودِ من النِّكاح، وأنّه ممتنعٌ بسببٍ منها، فصار كالعدم.
(ولو كانا صغيرين فلا نفقةَ لها)؛ لما مَرّ.
ولو سَكَنَ داراً غَصْباً، فامتنعت أن تَسْكُنَ معه فليست بناشِزةٍ؛ لأنّها امتنعت بحقٍّ.
وإن كانت ساكنةً في دارها فمنعته من دخولِها، وقالت: حَوِّلني إلى مَنْزلِك أو اكتر لي داراً فلها النَّفقة؛ لما بيَّنّا.
قال: (ولو حَجَّت (¬2) أو حُبِست .....................................
¬__________
(¬1) الحاصل: أنَّ الصغيرة التي لا توطأ لا يجب لها نفقة صغيراً كان الزوج أو كبيراً، والمطيقة للوطء تجب نفقتها صغيراً كان الزوج أو كبيراً، واختلف في حد المطيقة له، والصحيح أنَّه غير مقدر بالسن، وإنَّما العبرة للاحتمال والقدرة على الجماع، فإنَّ السمينة الضخمة تحتمل الجماع وإن كانت صغيرة السن, كذا في التبيين، وذكر العتابي: أنَّها بنت تسع واختاره مشايخنا، اهـ، وأطلق في التي لا تطيق الجماع، فشمل ما إذا كانت تصلح للخدمة أو الاستئناس، فإنَّه لا نفقة لها، خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه - فيما إذا أسكنها في بيته، فإنَّ لها النفقة، واختاره صاحب الإيضاح والتحفة، كما في غاية البيان، كما في البحر4: 196.
(¬2) إن سافرت الزَّوجة إلى الحَجّ، فلها ثلاثة حالات:
1.أن يحجّ معها زوجها، بأن يكون مرافقاً لها، فلها نفقة الإقامة؛ لأنَّها كالمقيمة في منزله، فما زاد عن نفقة الحضر يكون في مالها؛ لأنَّه بإزاء منفعة لها، كما في الهداية 4: 198، ومجمع الأنهر 1: 490.
2.أن تحجّ مع زوجها، بأن تكون مرافقة له، فإنَّه يلزمه نفقة السفر لها، كما في رد المحتار 2: 648.
3.أن يحجّ معها محرم لها، فلا تستحقّ النفقة على زوجها، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلاً؛ لأنَّ فوات الاحتباس منها، كما في العناية 4: 198، وفتح القدير 4: 198.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2817