اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

لأنّه لَمّا لزمه بقضاِء القاضي؛ فلأن يلزمَه بالتزامه كان أَوْلى؛ لأنّ ولايتَه على نفسِهِ أَقْوى.
قال: (فإن مات أحدُهما بعد القَضاء أو الاصطلاح قبل القَبْض سَقَطَت) (¬1)؛ لما بيّنا أَنّها صلةٌ، والصِّلةُ تَسْقُطُ بالموتِ كالهِبة قبل القَبْض.
قال: (وإن أَسْلَفَها النَّفقة أو الكسوة ثمّ مات أحدُهما لم يَرْجِعْ بشيءٍ).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: يحتسبُ لها نفقةَ ما مَضَى وما بَقِي للزَّوج؛ لأنّها اسْتَعْجَلَت عِوَضاً عمّا تَسْتَحِقُّه عليه بالاحتباس، وقد بَطَلَ استحقاقُها بالموت، فيَبْطُلُ من العِوَض بقَدْره.
¬__________
(¬1) أي أن تكون نفقة تلك المدّة مقضياً بها أو متراضى عليها بين الزوجين، ولها حالان:
1.أن تكون النفقة غير مستدانة، بأن لم تطالب بالنفقة وأنفقت على نفسها من مالها، فإنَّها تكون دَيناً على الزوج؛ لأنَّها لا تسقط بمضي الزمن إذ صارت دَيناً بالقضاء أو الرضا، فلها أخذه سواء كانت المدّة الماضية التي لم تأخذ فيها النفقة قليلة أو كثيرة، ولكن هذه النفقة تسقط بموت أحد الزوجين أو بنشوز الزوجة أو بالطلاق.
2.أن تكون النفقة مستدانة بغير أمر القاضي أو أمر الزوج، فإنَّها لا تسقط بمضي الزمن، وتسقط بالموت وبالنشوز وبالطلاق إذا تحقَّق أنَّه حصل لسوء أخلاق الزوجة.
وإن كانت مستدانة بأمر واحد منهما، فلا يسقط دَينها أصلاً لا بموت ولا بغيره، فيثبت للمرأة أو الدائن مطالبة الزوج بها، كما في الوقاية ص376، 382 - 383، وشرح الوقاية ص383، وشرح ابن ملك ق120/أ.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2817