تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(وليس على الأُم إرضاعُ الصَّبيِّ) (¬1)؛ لأنّ أُجرةَ الإرضاع من نفقتِه، وهي على الأَبِ.
قال: (إلا إذا تَعَيَّنت) بأن لم يجد غيرَها أو لا يأخذُ من لَبَنِ غيرِها (¬2)، (فيجب عليها) حينئذٍ صيانةً للصَّغيرِ عن الهَلاكِ.
قال: (ويَستأجرُ الأبُ مَن تُرْضِعُهُ عندها)؛ لأنَّ الأُجرةَ عليه والحَضانةَ لها، (فإن استأجر زوجتَه أو مُعتدَّته لِتُرْضِعَ ولدَها لم يجز)؛ لأنّ الإرضاعَ
¬__________
(¬1) أي: قضاء؛ لأنَّ إرضاعه يجري مجرى النفقة، ونفقته على الأب، ولكن تؤمر به ديانة؛ لأنَّه من باب الاستخدام، ككنس البيت والطبخ والخبز، فإنَّها تؤمر بذلك ديانة ولا يجبرها القاضي عليها؛ لأنَّ المستحقّ عليها بعد النكاح تسليم النفس للاستمتاع لا غير، ثم هذا حيث لم تتعيّن، فإن تعيَّنت لذلك بأن كان لا يأخذ ثدي غيرها، فإنَّها تجبر على إرضاعه؛ صيانة له عن الهلاك، كما في اللباب2: 94.
فعن أبي البختري، قال: قال علي - رضي الله عنه - لأمه فاطمة بنت أسد: «اكفي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخدمة خارجاً: سقاية الماء والحاجة، وتكفيك العمل في البيت: العجن والخبز والطحن» في مصنف ابن أبي شيبة 19: 156.
وعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّ فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي، فانطلقت .... » في صحيح مسلم 4: 2091، وغيره.
(¬2) تتعيّن الأمّ لإرضاع ولدها وتجبر عليه في ثلاثة حالات:
1.إذا كان الأبُ فقيراً لا يجد مالاً يستأجر به مَن ترضعه ولا مال للولد.
2.إذا وجد مال عند الأب أو الولد ولم يوجد مَن ترضعه.
3.إذا كان الولد لا يقبل ثدياً غير ثدي أمّه، كما في شرح الأحوال الشرعية 2: 45.
قال: (إلا إذا تَعَيَّنت) بأن لم يجد غيرَها أو لا يأخذُ من لَبَنِ غيرِها (¬2)، (فيجب عليها) حينئذٍ صيانةً للصَّغيرِ عن الهَلاكِ.
قال: (ويَستأجرُ الأبُ مَن تُرْضِعُهُ عندها)؛ لأنَّ الأُجرةَ عليه والحَضانةَ لها، (فإن استأجر زوجتَه أو مُعتدَّته لِتُرْضِعَ ولدَها لم يجز)؛ لأنّ الإرضاعَ
¬__________
(¬1) أي: قضاء؛ لأنَّ إرضاعه يجري مجرى النفقة، ونفقته على الأب، ولكن تؤمر به ديانة؛ لأنَّه من باب الاستخدام، ككنس البيت والطبخ والخبز، فإنَّها تؤمر بذلك ديانة ولا يجبرها القاضي عليها؛ لأنَّ المستحقّ عليها بعد النكاح تسليم النفس للاستمتاع لا غير، ثم هذا حيث لم تتعيّن، فإن تعيَّنت لذلك بأن كان لا يأخذ ثدي غيرها، فإنَّها تجبر على إرضاعه؛ صيانة له عن الهلاك، كما في اللباب2: 94.
فعن أبي البختري، قال: قال علي - رضي الله عنه - لأمه فاطمة بنت أسد: «اكفي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخدمة خارجاً: سقاية الماء والحاجة، وتكفيك العمل في البيت: العجن والخبز والطحن» في مصنف ابن أبي شيبة 19: 156.
وعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّ فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي، فانطلقت .... » في صحيح مسلم 4: 2091، وغيره.
(¬2) تتعيّن الأمّ لإرضاع ولدها وتجبر عليه في ثلاثة حالات:
1.إذا كان الأبُ فقيراً لا يجد مالاً يستأجر به مَن ترضعه ولا مال للولد.
2.إذا وجد مال عند الأب أو الولد ولم يوجد مَن ترضعه.
3.إذا كان الولد لا يقبل ثدياً غير ثدي أمّه، كما في شرح الأحوال الشرعية 2: 45.