تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
مستحقٌّ عليها بالأَصل؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} [البقرة: 233]، فإذا امتنعت حَمَلناه على العَجْز فجَعَلناه عذراً، فإذا أَقْدَمت عليه بالأَجر عَلِمنا قُدْرَتَها، فكان واجباً عليها، فلا يَحِلُّ لها أَخْذُ الأَجر على فعل وَجَبَ عليها.
ولا خِلافَ في المُعْتدّة الرَّجعيّة.
وأمّا المَبْتوتةُ فكذلك في رواية (¬1)؛ لأنّ النِّكاحَ قائمٌ من وَجْه، وقيل: يجوز؛ لأنّ النِّكاحَ قد زالَ بينهما، فصارت أَجنبيةً.
وذَكَرَ الخصَّافُ - رضي الله عنه -: إذا لم يكن للصَّبيِّ ولا لأبيه مال أُجبرت الأمُّ على
الإرضاع، وهو الصَّحيحُ (¬2)؛ لأنّها ذات يَسار في اللَّبَن، فإن طَلَبَت من القاضي أن يُقْضَي لها بنفقةِ الإرضاع، حتى تَرْجِعَ بها على الأب إذا أَيْسرَ فَعَلَ، كما لو كان معسراً وهي موسرةٌ تُجْبَرُ على الإنفاق على الصَّغير، ثمّ تَرْجِعُ على الأبِ إذا أَيْسر.
¬__________
(¬1) ففي ظاهر الرواية: أنه يجوز؛ لأن النكاح قد زال، فهي كالأجنبية، وصححه في «الجوهرة»، وفي رواية الحسن: لا يجوز؛ لأنه باق في حقّ بعض الأحكام، كما في مجمع الأنهر1: 498، والبزازية6: 46.
(¬2) وصححه في المحيط3: 565.
ولا خِلافَ في المُعْتدّة الرَّجعيّة.
وأمّا المَبْتوتةُ فكذلك في رواية (¬1)؛ لأنّ النِّكاحَ قائمٌ من وَجْه، وقيل: يجوز؛ لأنّ النِّكاحَ قد زالَ بينهما، فصارت أَجنبيةً.
وذَكَرَ الخصَّافُ - رضي الله عنه -: إذا لم يكن للصَّبيِّ ولا لأبيه مال أُجبرت الأمُّ على
الإرضاع، وهو الصَّحيحُ (¬2)؛ لأنّها ذات يَسار في اللَّبَن، فإن طَلَبَت من القاضي أن يُقْضَي لها بنفقةِ الإرضاع، حتى تَرْجِعَ بها على الأب إذا أَيْسرَ فَعَلَ، كما لو كان معسراً وهي موسرةٌ تُجْبَرُ على الإنفاق على الصَّغير، ثمّ تَرْجِعُ على الأبِ إذا أَيْسر.
¬__________
(¬1) ففي ظاهر الرواية: أنه يجوز؛ لأن النكاح قد زال، فهي كالأجنبية، وصححه في «الجوهرة»، وفي رواية الحسن: لا يجوز؛ لأنه باق في حقّ بعض الأحكام، كما في مجمع الأنهر1: 498، والبزازية6: 46.
(¬2) وصححه في المحيط3: 565.