اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ولا تثويب في غير أذان الفجر؛ لقول بلال - رضي الله عنه -: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بلال ثوّب بالفجر، ولا تثوّب في غيرها» (¬1)؛ ولأنَّ الفجرَ وقت نوم وغفلة، ولا كذلك غيرها.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا بأس بذلك للأمراء؛ لأنّ عمر - رضي الله عنه - لَمّا ولي الخلافة نصَّب مَن يُعلمه بأوقات الصَّلوات.
قيل: وكذلك القاضي والمفتي، وكلُّ مَن يشتغل بأمور المسلمين (¬2).
¬__________
(¬1) فعن بلال - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُثَوِّبَنَّ في شيءٍ من الصلاة إلاَّ في صلاةِ الفجر» في سنن الترمذي 1: 378. قال الأرناؤوط: وأخرجه أحمد 6: 14، والبيهقي 1: 424 من طريق أبي إسرائيل عن الحكم، وإسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل وانقطاعه، لكن في الباب ما يقويه عن أبي محذورة عند أبي داود 500، وفيه: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «فإن كان الصبح، قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم»، وصحَّحه ابن حبان 289، وعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الصلاة، حي على الفلاح، قال الصلاة خير من النوم» أخرجه الدارقطني ص90، والبيهقي 1: 423، وصحَّحه ابن خزيمة 386، والبيهقي، وروى البيهقي 1: 423 من طريق ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة، حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين»، وحسنه الحافظ في التلخيص 1: 201. انتهى من هامش تهذيب الكمال 3: 83.
(¬2) بأن يقولَ المؤذِّن: السَّلامُ عليكَ أيها الأمير ورحمةُ الله وبركاته، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح ونحوه؛ لكونهم مشغولين بأمورِ الدِّين، فلعلَّهم لا يسمعونَ الأذان، وهذا في جميعِ الصلوات، ولا كذلكَ غيرهم من النَّاس، كما في المشكاة ص162.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817