تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإن كان للصَّبيِّ مالٌ رُوِي عن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه يُفرض لها نفقةُ الإرضاع في مالِ الصَّبيّ (¬1).
قال: (وبعد انقضاءِ العِدّةِ هي أَوْلى من الأَجنبيّة)، فإنّها أَشْفقُ، وفي ذلك نظرٌ للصَّغير، (إلا أن تَطْلُبَ زيادةَ أُجرةٍ)؛ لما فيه من ضررِ الأب، وقيل: في قوله تعالى: {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233]، وهو أن تَرْضَى بأُجرةِ المِثْلِ، فلا يُدفع إليها: {وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233] أن يؤخذ منه أكثر من أَجْر المِثْل.
قال: (ونفقةُ الآباء والأجدادِ إذا كانوا فُقراء على الأولادِ الذُّكور
والإناث)، قال تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: 23]، نَهاه عن الإضرارِ بهما بهذا القَدْر، وتَرْكُ الإنفاقِ عليهما عند حاجتهما أكثر إضراراً من ذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أطيبَ ما أَكلَ الرَّجل من
¬__________
(¬1) وفي «المجتبى»: لو استأجر زوجته من مال الصبي لإرضاعه جاز، ومن ماله لا يجوز حتى لا يجتمع نفقة النكاح والإرضاع، والحاصل أن على تعليل صاحب «الهداية» ومن تبعه، فإنه واجب عليها ديانةً لا تأخذ شيئاً في مقابلة الإرضاع لا من الزوج ولا من مال الصغير؛ لوجوبه عليها، وعلى ما علل به في «المجتبى» ومثله في «الذخيرة» من أن المنع إنما هو اجتماع واجبين يجوز أن تأخذ من مال الصغير لا من مال الأب، «منح»، كما في مجمع الأنهر1: 498.
(¬2) فعن جابر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح ابن حبان 2: 142، والمنتقى 1: 249، وسنن أبي داود3: 289، وسنن ابن ماجه2: 769، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات.
قال: (وبعد انقضاءِ العِدّةِ هي أَوْلى من الأَجنبيّة)، فإنّها أَشْفقُ، وفي ذلك نظرٌ للصَّغير، (إلا أن تَطْلُبَ زيادةَ أُجرةٍ)؛ لما فيه من ضررِ الأب، وقيل: في قوله تعالى: {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233]، وهو أن تَرْضَى بأُجرةِ المِثْلِ، فلا يُدفع إليها: {وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233] أن يؤخذ منه أكثر من أَجْر المِثْل.
قال: (ونفقةُ الآباء والأجدادِ إذا كانوا فُقراء على الأولادِ الذُّكور
والإناث)، قال تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: 23]، نَهاه عن الإضرارِ بهما بهذا القَدْر، وتَرْكُ الإنفاقِ عليهما عند حاجتهما أكثر إضراراً من ذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أطيبَ ما أَكلَ الرَّجل من
¬__________
(¬1) وفي «المجتبى»: لو استأجر زوجته من مال الصبي لإرضاعه جاز، ومن ماله لا يجوز حتى لا يجتمع نفقة النكاح والإرضاع، والحاصل أن على تعليل صاحب «الهداية» ومن تبعه، فإنه واجب عليها ديانةً لا تأخذ شيئاً في مقابلة الإرضاع لا من الزوج ولا من مال الصغير؛ لوجوبه عليها، وعلى ما علل به في «المجتبى» ومثله في «الذخيرة» من أن المنع إنما هو اجتماع واجبين يجوز أن تأخذ من مال الصغير لا من مال الأب، «منح»، كما في مجمع الأنهر1: 498.
(¬2) فعن جابر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح ابن حبان 2: 142، والمنتقى 1: 249، وسنن أبي داود3: 289، وسنن ابن ماجه2: 769، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات.