اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

والأصل فيه قوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}، وفي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -: «وعلى الوارث ذي الرَّحْم المَحْرَم مثل ذلك» (¬1)، فذِكْرُه الوارث إشارةٌ إلى اعتبار قَدْر الميراث، وليكون الغُرْمُ بالغُنْم.
(وإنّما تَجِبُ إذا كان فَقيراً به زَمانةٌ (¬2) لا يَقْدِرُ على الكَسْبِ).
أمّا الفَقْرُ، فلِما مَرّ.
وأمّا العَجْزُ عن الكَسْب؛ فلأنّه يكون غَنيّاً بكسبِه، ولا كذلك الوالدان حيث تجب نفقتُهما مع القَدْرةِ على الكَسْب (¬3)؛ لما يلحقُهما فيه من التَّعبِ والنَّصبِ، والولدُ مأمورٌ بدفع الضَّرر عنهما، فيَجِبُ عليه أن يَدْفَعَ عنهما ضَرَرَ الاكتساب، وذلك بالإنفاقِ عليهما.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الألوسي1: 540.
(¬2) من الزَمِن، وهو الذي طال مَرضُه زماناً، كما في المغرب1: 369.
(¬3) وفصله في البحر4: 223: «وأطلق في الابن ـ أي في «الكنز» ـ ولم يقيده بالغنى مع أنه مقيّدٌ به لما في «شرح الطحاوي»: ولا يجبر الابن على نفقة أبويه المعسرين إذا كان مُعسراً، إلا إذا كان بهما زَمانة أو بهما فقرٌ فقط، فإنهما يدخلان مع الابن ويأكلان معه، ولا يفرض لهما نفقة على حدة، اهـ.
وفي «الخانية»: ولا يجب على الابن الفقير نفقةُ والدِه الفقير حكماً إذا كان الوالدُ يَقْدِرُ على العمل، وإن كان الوالدُ لا يَقْدِرُ على عمل أو كان زَمناً، وللابن عيال كان على الابن أن يضمَّ الأب إلى عياله، ويُنْفِقَ على الكل».
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2817