اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ويجب على الابن نفقةُ خادم الأَب إذا احتاج إليه؛ لأنّ خدمةَ الأب مُسْتحقَّةٌ على الابن، فكذا نفقةُ مَن يخدمُه، ولا كذلك زوجةُ الابن.
قال: (ولا تجب النَّفقة على فقيرٍ إلا للزَّوجةِ والولدِ الصَّغير) (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق:7]، وقال: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} [البقرة: 233]، ولأنّ نفقةَ الزَّوجة مجازاةٌ، وذلك يجبُ مع الفقر.
ولا يجب لغيرهم مع الفَقْر؛ لأنّها صِلةٌ، فلو وَجَبَت للفَقير على الفَقير لم يكن إيجابُها عليه أَوْلى من إيجابِها له.
(والمُعْتَبَرُ الغِنَى المُحَرِّمُ للصَّدقة) (¬2)، هو المختار (¬3).
¬__________
(¬1) وكذلك الآباء إن كانوا فقراء أو بهم زمانة، كما سبق، قال ابن عابدين في رد المحتار 3: 621: «اعلم أنّ ما ذكره التُّمُرتاشيّ من اشتراط اليسار في نفقة الأصول صرَّح به في «كافي الحاكم» و «الدرر» و «النقاية» و «الفتح» و «الملتقى» و «المواهب» و «البحر» و «النهر»، وفي «كافي الحاكم» أيضاً: ولا يجبر المعسر على نفقة أحد إلا على نفقة الزوجة والولد. ومثله في «الاختيار»، ونحوه في «الهداية»».
(¬2) والغني الذي تحرم عليه الصدقة: هو الذي يملك المقدار الذي تجب عليه به صدقة الفطر، وهو مَن يملك فضلًا عن مسكنه وخادمه وكسوته، وما يتأثث به في منزله ما يساوي مائتي درهم، كما في شرح مختصر الطحاوي للجصاص 2: 390.
(¬3) وبه يفتى، كما في البزازية 2: 30، وهذا قول أبي يوسف، وفي «الهداية»: وعليه
الفتوى، وصححه في «الذخيرة»، ومشى عليه في متن «الملتقى»، وفي «البحر»: أنه الأرجح، وفي «الخلاصة»: أنه نصاب الزكاة، وبه يفتى، واختاره الولوالجي، كما في رد المحتار 3: 621.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2817