أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وكلُّ مَن له حضانةٌ لا يُدفع إليه الولدُ ما لم يَطْلُبه، فعساه يَعْجَزُ عنه، بخلاف الأبِ إذا امتنع عن أخذِه بعد الاستغناء عن الحضانةِ حيث يُجبرُ على
أخذِه إذا امتنعَ؛ لأنَّ الصِّيانةَ عليه.
قال: (ثمّ أُمها، ثمّ أُمُّ الأَب، ثمّ الأُختُ لأبوين، ثمّ لأُمّ ثمّ لأب، ثمّ الخالات كذلك، ثمّ العَمّات كذلك أيضاً، وبناتُ الأُخت أَوْلى من بناتِ الأَخ، وهُنَّ أَولى من العَمَّات).
والأصلُ في ذلك أنَّ هذه الولاية تُستفاد من قبل الأُمَّهات؛ لما قدَّمناه، فكانت جهةُ الأمّ مقدَّمةٌ على جهةِ الأب، ولأنَّ الجدَّات أَقْربُ من الأَخوات، والأَخواتُ أقربُ من الخالات والعَمّات.
وروى مُحمّدٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الخالةَ مُقدَّمةٌ على الأَختِ لأب؛ لأنّ الخالةَ بمنزلةِ الأُم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخالةُ والدةٌ» (¬1).
والخالاتُ مُساوياتٌ للعمَّات في القُرب، وإنّما تُقدَّم الخالات؛ لأنَّ قرابتهنَّ من جهةِ الأمّ، وتُقدَّم مَن كانت لأب وأُم؛ لأنّها تُدلي بجهتين، فتكون أَوْلى، ثمّ من الأُم، ثمّ من الأَب ترجيحاً لقرابة الأم.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخالة والدة» في شرح معاني الآثار 4: 400، ومسند أحمد 1: 98، والمعجم الكبير 17: 243.
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخالة بمنزلة الأم» في صحيح البخاري 3: 184، وفي الحديث قصة طويلة، وسنن أبي داود 2: 284، وسنن الترمذي 4: 313، وغيرها.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2817