أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

بآداب النِّساء وتَعلُّم أشغالهنّ، والأمُّ أَقدرُ على ذلك، فإذا بلغت احتاجت إلى الحفظِ والصِّيانة، والأبُ على ذلك أَقْدَرُ.
وأمّا غيرُ الأمِّ والجدّة؛ فلأنّها لا تَقْدِرُ على استخدامِها فلا يحصل التَّأدُّب، ولا كذلك الأمُّ والجدّةُ.
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: إذا بَلَغَت حَدّاً تُشْتَهى يَأخذها الأَبُ من الأمِّ؛ للحاجةِ إلى الحفظِ.
وسئل مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا اجتمع النِّساء ولهنَّ أزواجٌ؟ قال: يَضَعُه القاضي حيث شاءَ؛ لأنّه لا حَقَّ لهنَّ: كمَن لا قَرابةَ له.
قال: (وإذا لم يكن للصَّغير امرأةٌ أخذه الرّجال) صوناً له (وأولاهم أقربُهم تعصيباً) (¬1)؛ لأنَّ الولايةَ عليه بالقُرب.
¬__________
(¬1) أي: إن فقدت المحارمُ من النِّساء، أو وجدت ولم تكن أهلاً للحضانة، تنتقل للعصبات بترتيب الإرث، فيقدم الأب، ثم الجد، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم بنو الأخ الشقيق، ثم بنو الأخ لأب، ثم العمّ الشقيق، ثم العمّ لأب، فإذا تساوى المستحقُّون للحضانة في درجة واحدة، يقدّم أصلحهم، ثم أورعهم، ثم أكبرهم سنّاً، ويشترط في العصبة اتّحاد الدين، فإذا كان للصبيِّ الذمي أخوان أحدهما مسلم، والآخر ذمي، يُسَلَّمُ للذميّ لا للمسلم.
وإن لم يوجد أحدٌ من العصبات المتقدِّمين انتقل حقُّ الحضانة إلى غيرهم من الأقارب على الترتيب الآتي، فيقدَّمُ الجدُّ لأمّ، ثمّ الأخ لأمّ، ثمّ ابنه، ثمّ العمّ لأمّ، ثمّ الخال الشقيق، ثمّ لأب، ثمّ لأم.
وإن كان القريبُ رحماً غير محرم: كأبناء الأخوال والخالات في حضانة الإناث، فلا حقّ لبنات الأعمام ونحوهنّ في حضانة المذكّرين، فأمر الصغير مفوَّضٌ لرأي القاضي إن شاء سَلَّمَ الأُنثى لابن عمِّها إذا رآه أَهلاً لذلك، وإن شاء سَلَّمَها لأَمينةٍ يَثِقُ بها، ويعتقد أنَّها تحفظُها وتقوم بشؤونها خير قيام، ويُسَلِّم المذكَّر لبنت عمّه إن وثق بها، وإلا فليسلمه لأمين يثق به، كما في شرح الوقاية ص373، مجمع الأنهر 1: 482، والهداية 2: 38، والبناية 4: 846، والإصلاح ق63/ب، وملتقى الأبحر ص73.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2817