تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
قال: (وإذا اجتمعَ مُسْتحِقُّو الحضانةِ في دَرَجةٍ واحدةٍ، فأورعُهم أَوْلى ثمّ أكبرُهم
ولا حَقَّ للأَمةِ وأُمِّ الولدِ في الحَضانةِ)؛ لأنّها من بابِ الولايةِ، وليستا من أهلها، فإذا أُعتقتا فهما كالحرّة.
(والذِّميّةُ أحقُّ بولدِها المسلمِ ما لم يُخَفْ عليه الكفر)؛ لأنَّ النَّظرَ له في حضانتِها قبل ذلك، وبعده عليه فيه الضَّررُ.
قال: (وليس للأَبِ أن يخرجَ بولدِه من بلدِه حتى يَبْلُغَ حَدَّ الاستغناء)؛ لما فيه من إبطالِ حقِّ الأمِّ من الحَضانةِ.
(وليس للأُمِّ ذلك إلا أن تخرجَه إلى وطنِها، وقد وَقَعَ العَقْدُ فيه)؛ لأنّ التَّزوّجَ فيه دليلُ المقامِ فيه ظاهراً، فقد التزمَ المُقامَ في بلدِها، وإنّما لَزِمَها اتباعُه بحكم الزَّوجيّة، فإذا زالت الزَّوجية جازَ لها أن تعودَ إليه؛ لأنّه رَضِي بذلك.
(إلا أن يكون تَزَوَّجَها في دارِ الحَرْب، وهو وَطَنُها) (¬1)؛ لأنّه ضررٌ بالصَّبيِّ؛ لأنّه يَتَعَوَّدُ أَخلاق الكفّار ورُبّما يَألَفُهم.
¬__________
(¬1) أي في وطنها ولو قرية في الأصح، «در»، وهذه رواية «الجامع الصغير»؛ لحديث: «مَن تأهّل في بلدةٍ فهو من أهلها» في مشكل الآثار9: 214، وأشار في الكتب أنَّه ليس لها ذلك إن تزوجت في مصر غير وطنها؛ لأنَّ التزوّج في دار الغربة ليس التزاماً للمكث فيه عرفاً، وهذا أصح، «هداية»، والحاصل أنَّه إذا كان المنتقلُ إليه وطنها وقد كان وقعَ العقدُ فيه يحلّ لها الخروج بولدها إليه؛ لتحقّق رضاء أبيه به دلالة وإلا فلا يحلّ، كما في عمدة الرعاية 3: 534.
ولا حَقَّ للأَمةِ وأُمِّ الولدِ في الحَضانةِ)؛ لأنّها من بابِ الولايةِ، وليستا من أهلها، فإذا أُعتقتا فهما كالحرّة.
(والذِّميّةُ أحقُّ بولدِها المسلمِ ما لم يُخَفْ عليه الكفر)؛ لأنَّ النَّظرَ له في حضانتِها قبل ذلك، وبعده عليه فيه الضَّررُ.
قال: (وليس للأَبِ أن يخرجَ بولدِه من بلدِه حتى يَبْلُغَ حَدَّ الاستغناء)؛ لما فيه من إبطالِ حقِّ الأمِّ من الحَضانةِ.
(وليس للأُمِّ ذلك إلا أن تخرجَه إلى وطنِها، وقد وَقَعَ العَقْدُ فيه)؛ لأنّ التَّزوّجَ فيه دليلُ المقامِ فيه ظاهراً، فقد التزمَ المُقامَ في بلدِها، وإنّما لَزِمَها اتباعُه بحكم الزَّوجيّة، فإذا زالت الزَّوجية جازَ لها أن تعودَ إليه؛ لأنّه رَضِي بذلك.
(إلا أن يكون تَزَوَّجَها في دارِ الحَرْب، وهو وَطَنُها) (¬1)؛ لأنّه ضررٌ بالصَّبيِّ؛ لأنّه يَتَعَوَّدُ أَخلاق الكفّار ورُبّما يَألَفُهم.
¬__________
(¬1) أي في وطنها ولو قرية في الأصح، «در»، وهذه رواية «الجامع الصغير»؛ لحديث: «مَن تأهّل في بلدةٍ فهو من أهلها» في مشكل الآثار9: 214، وأشار في الكتب أنَّه ليس لها ذلك إن تزوجت في مصر غير وطنها؛ لأنَّ التزوّج في دار الغربة ليس التزاماً للمكث فيه عرفاً، وهذا أصح، «هداية»، والحاصل أنَّه إذا كان المنتقلُ إليه وطنها وقد كان وقعَ العقدُ فيه يحلّ لها الخروج بولدها إليه؛ لتحقّق رضاء أبيه به دلالة وإلا فلا يحلّ، كما في عمدة الرعاية 3: 534.