أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

ولو أعتق جزءاً شائعاً كالثُّلثِ والرُّبع عَتَقَ ذلك الجُزءُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويَسْعَى العبدُ في الباقي.
وعندهما: يَعْتِقُ كلُّه على ما نُبيِّنُه.
ولو قال: بعضُكَ حُرٌّ أو جزؤك عَتَقَ كلُّه عندهما.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يؤمر بالبيان.
ولو قال: دمُك حُرٌّ فيه روايتان.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - لو قال لأَمتِهِ: فَرْجُك حُرٌّ من الجماع عَتَقَت.
ولو قال لعبده: فرجُك حرٌّ يَعْتِقُ، وقيل: لا يَعْتِقُ؛ لأنَّ فرجَ المرأةِ يُعبَّرُ به عن جميع البَدن لا فرج الرَّجل، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الفروج على السُّروج» (¬1)، والمرادُ النِّساء، وفي الإِسْتِ (¬2) والدُّبر الأصحُّ أنّه لا يَعْتَقُ؛ لأنّه لا يُعبَّر به عن البَدَن.
وفي العُنُق: روايتان.
¬__________
(¬1) ذكره صاحب الهداية4: 14، ولم يجده مخرّجو أحاديثه بهذا اللفظ، بل بلفظ: «نهى عن ذوات الفروج أن يركبنَ السروج»، قال ابن حجر في الدراية ص70: أخرجه ابن عدي بإسناده ضعيف.
(¬2) الإست: العجز، ويراد به حلقةُ الدُّبر، كما في المصباح1: 266.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2817