تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: لا يعتِقُ؛ لأنّه كذبٌ، فصار كقولِهِ: أعتقتُك قبل أن أُخْلَقَ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه إن تَعَذَّرَ العملُ بحقيقتِه أَمْكَنَ العملُ بمَجازه؛
لأنّ الحريّةَ ملازمةٌ للبنوُّة في المملوك، والملازمةُ من طَريقٍ المجاز تحرُّزاً عن إلغاءِ كلام العاقل، بخلاف ما ذُكر؛ لأنّه لا وجه للمَجاز فيه، فتَعيَّنَ الإلغاءَ.
ثمّ قيل: لا يُشترطُ تَصديقُ العبد؛ لأنّ إقرارَ المالكِ على مملوكِه يَصِحُّ من غير تصديقِهِ.
وقيل: يُشْتَرطُ التَّصديقُ فيما سِوى دعوة البُنوّة؛ لأنّ غيرَ البُنوّة حملُ النَّسب على غيره، فيكون دعوى على العبد يَلزمه بعد الحريّة، فيشترطُ تصديقُه.
وإن كان العبدُ معروفَ النَّسب لا يَثْبُتُ نسبُه منه للتَّعذُّر، ويَعتقُ عملاً بما ذكرنا من المجاز.
(ولو قال: هذا أَخي لم يَعتَق) في ظاهرِ الرِّواية؛ لأنّه يُراد به الأخ في الدِّين عرفاً وشرعاً، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، وروى الحسنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يَعتقُ؛ لأنّ ملكَ الأخ موجبٌ للعتق، والإخوةُ عند الإطلاق تنصرفُ إلى النَّسب.
(ولو قال: يا ابني أو يا أخي لم يَعتَق) في ظاهر الرِّواية.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه إن تَعَذَّرَ العملُ بحقيقتِه أَمْكَنَ العملُ بمَجازه؛
لأنّ الحريّةَ ملازمةٌ للبنوُّة في المملوك، والملازمةُ من طَريقٍ المجاز تحرُّزاً عن إلغاءِ كلام العاقل، بخلاف ما ذُكر؛ لأنّه لا وجه للمَجاز فيه، فتَعيَّنَ الإلغاءَ.
ثمّ قيل: لا يُشترطُ تَصديقُ العبد؛ لأنّ إقرارَ المالكِ على مملوكِه يَصِحُّ من غير تصديقِهِ.
وقيل: يُشْتَرطُ التَّصديقُ فيما سِوى دعوة البُنوّة؛ لأنّ غيرَ البُنوّة حملُ النَّسب على غيره، فيكون دعوى على العبد يَلزمه بعد الحريّة، فيشترطُ تصديقُه.
وإن كان العبدُ معروفَ النَّسب لا يَثْبُتُ نسبُه منه للتَّعذُّر، ويَعتقُ عملاً بما ذكرنا من المجاز.
(ولو قال: هذا أَخي لم يَعتَق) في ظاهرِ الرِّواية؛ لأنّه يُراد به الأخ في الدِّين عرفاً وشرعاً، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، وروى الحسنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يَعتقُ؛ لأنّ ملكَ الأخ موجبٌ للعتق، والإخوةُ عند الإطلاق تنصرفُ إلى النَّسب.
(ولو قال: يا ابني أو يا أخي لم يَعتَق) في ظاهر الرِّواية.