أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

قال: (ومَن أعتق عبده للصَّنم أو للشَّيطان عَتَقَ وكان عاصياً)؛ لصدورِ الإعتاق من أهلِه مضافاً إلى محلِّه عن ولاية، ولأنّ قوله: أنت حرٌّ صريحٌ في العتق فيقع، ويلغو قوله: للصَّنم أو للشَّيطان ويكون عاصياً؛ لأنّ ذلك من فعل الكفرة وعبدة الأصنام.
قال: (ومَن أعتق حاملاً عَتَقَ حملُها معها)؛ لأنّه متصلٌ بها، فصار كبعض أجزائها، وليس القبضُ والتَّسليمُ فيه شرطاً فيصحُّ، بخلاف البيعِ
والهبةِ حيث لا يصحُّ لاشتراط القبض أو القَدْرة عليه.
(وإن أعتق حملَها عَتَقَ خاصّة)؛ لأنّ العتقَ لم يرد عليها؛ لتعتق أصالة، ولا تعتق تبعاً؛ لأنّها أصل.
ولو أعتقه على مالٍ عَتَق وبطل المال؛ لأنّ المالَ لا يلزم الحمل؛ لأنّه لا ولاية له ولا عليه، ولا يلزم الأمّ؛ لعدم التزامها.
ثمّ إنّما يُعْرفُ قيام الحمل وقت العتق إذا جاءت به لأقلّ من ستّةِ أشهر من يوم العتق؛ لما عُرِف.
قال: (والولدُ يتبعُ الأمّ في الحريّة والرِّقّ والتَّدبير)؛ لأنّ جانبَ الأمّ راجحٌ اعتباراً للحضانة.
(وولدُ الأمةِ من مولاها حُرٌّ)؛ لأنّه انخلق من مائِهِ، وقد انعلق على ملكِه، فيَعْتَقُ عليه.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2817