تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
بقبوله في المجلس إن حضره، وإن غاب على مجلس علمه، وإن كان التَّعليقُ بإذا فهو كالتَّعليقِ بمتى لا يتوقَّف بالمجلسِ، وقد عُرِف في الطَّلاق.
قال: (وإن قال: إن أدَّيت إليّ ألفاً فأنت حرٌّ صار مأذوناً ويَعتق بالتَّخلية بينه وبين الألف، وله أن يبيعَه قبل أداء المال).
أمّا صيرورتُه مأذوناً؛ فلأنّ المولى لَمّا طلب منه أداءَ المال وطريقة الاكتساب بالتِّجارة غالباً، فقد أَذِن له في التَّجارة دلالةً.
وأمّا جواز البيع قبل أداء المال؛ لأنّه عَلَّقَ عتقَه بأداءِ جميع المال، فما لم يؤدّه لم يوجد شرطُه فلا يَعتق، وليس بمكاتَب، فله بيعُه.
وأمّا عتقُه بالتَّخلية فمذهبنا.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يَعتقُ إلا بالأداء إليه؛ لأنّه الشَّرطُ، فلا يَعتق قبله.
ولنا: أنّ هذا تعليقٌ لفظاً ومعاوضةً مقصوداً؛ لأنّ الألف يصلح عِوَضاً عن العِتق، حتى لو نصّ على المعاوضة يصير عوضاً، فينعقد معاوضةً بين الألف والعتق تحصيلاً لمقصودِه، فباعتبار المعاوضةِ يُنزَّل المولى قابلاً للبدل متى وصل إليه؛ لئلا يتضرَّر العبدُ به، وقد رضي المولى بنزول العتق عند وصوله الألف إليه، وبالتَّخلية قد وصلت إليه، فجعلناه تعليقاً ابتداءً عملاً باللفظِ دفعاً للضرر عن المولى؛ لئلا يخرج من ملكِهِ، ولا يَسري إلى الولدِ قبل الأداء، معاوضةً عند الأداء دفعاً؛ للضَّرر عن العبدِ حتى يَعتق بالأداءِ على ما بيّنّا.
قال: (وإن قال: إن أدَّيت إليّ ألفاً فأنت حرٌّ صار مأذوناً ويَعتق بالتَّخلية بينه وبين الألف، وله أن يبيعَه قبل أداء المال).
أمّا صيرورتُه مأذوناً؛ فلأنّ المولى لَمّا طلب منه أداءَ المال وطريقة الاكتساب بالتِّجارة غالباً، فقد أَذِن له في التَّجارة دلالةً.
وأمّا جواز البيع قبل أداء المال؛ لأنّه عَلَّقَ عتقَه بأداءِ جميع المال، فما لم يؤدّه لم يوجد شرطُه فلا يَعتق، وليس بمكاتَب، فله بيعُه.
وأمّا عتقُه بالتَّخلية فمذهبنا.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يَعتقُ إلا بالأداء إليه؛ لأنّه الشَّرطُ، فلا يَعتق قبله.
ولنا: أنّ هذا تعليقٌ لفظاً ومعاوضةً مقصوداً؛ لأنّ الألف يصلح عِوَضاً عن العِتق، حتى لو نصّ على المعاوضة يصير عوضاً، فينعقد معاوضةً بين الألف والعتق تحصيلاً لمقصودِه، فباعتبار المعاوضةِ يُنزَّل المولى قابلاً للبدل متى وصل إليه؛ لئلا يتضرَّر العبدُ به، وقد رضي المولى بنزول العتق عند وصوله الألف إليه، وبالتَّخلية قد وصلت إليه، فجعلناه تعليقاً ابتداءً عملاً باللفظِ دفعاً للضرر عن المولى؛ لئلا يخرج من ملكِهِ، ولا يَسري إلى الولدِ قبل الأداء، معاوضةً عند الأداء دفعاً؛ للضَّرر عن العبدِ حتى يَعتق بالأداءِ على ما بيّنّا.