تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
ولا يرجع العبد بما يؤدّي بإجماع بيننا؛ لأنّ منفعتَه حصلت للعبد بغير رضى المولى، فكان ضَماناً بعوضٍ حَصَلَ له، ولأنّه يسعى لفكاك رقبتِهِ لا لقضاء دينٍ على المعتِق؛ لأنّه معسرٌ لم يلحقه شيء.
ولهما أيضاً: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعتق نصيبه من عبدٍ مشتركٍ إن كان غنياً ضَمِن، وإن كان فقيراً يسعى العبد» (¬1) قَسَمَ، والقسمةُ تُنافي الشَّركة، ويُعتبرُ الإعسار واليسار يوم الإعتاق، حتى لو أَعْتقَ، وهو موسرٌ فأعسر لا يبطل التَّضمين، وإن كان مُعسراً فأيسر لا يثبت له حقُّ التَّضمين؛ لأنّه حقٌّ ثَبَتَ بنفس العتق، فلا يَتَغَيَّرُ وإن اختلفا في ذلك يُحكَّم الحال، إلا أن يكون بين الخصومة والعتق مدّةٌ تختلف فيها الأحوال، فالقولُ للمعتِق؛ لأنّه مُنكرٌ.
ولو اختلفا في قيمةِ العبدِ يوم العتق، فإن كان قائماً يُقوَّم للحال، وإن كان هالكاً، فالقول للمعتِق أيضاً، وإن كان الإعتاقُ سابقاً على الاختلافِ، فالقولُ له أيضاً؛ لأنّه مُنكرٌ للزِّيادة.
ولو اختلفا في القيمةِ ووقتِ الإعتاق يُحكمُ بالعتق للحال.
وعلى هذا التَّفصيل لو اختلف العبدُ والسَّاكتُ في القيمة.
ولو مات العبدُ قبل أن يَختار السَّاكت شيئاً ليس له إلاّ التَّضمين؛ لأنّ العتقَ والسِّعاية فاتا بالموت.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: في الرجل يعتق نصيبه في المملوك: «إن كان غنياً ضمن، وإن كان فقيراً سعى العبد في حصة الآخر» في الأصل لمحمد بن الحسن5: 97.
ولهما أيضاً: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعتق نصيبه من عبدٍ مشتركٍ إن كان غنياً ضَمِن، وإن كان فقيراً يسعى العبد» (¬1) قَسَمَ، والقسمةُ تُنافي الشَّركة، ويُعتبرُ الإعسار واليسار يوم الإعتاق، حتى لو أَعْتقَ، وهو موسرٌ فأعسر لا يبطل التَّضمين، وإن كان مُعسراً فأيسر لا يثبت له حقُّ التَّضمين؛ لأنّه حقٌّ ثَبَتَ بنفس العتق، فلا يَتَغَيَّرُ وإن اختلفا في ذلك يُحكَّم الحال، إلا أن يكون بين الخصومة والعتق مدّةٌ تختلف فيها الأحوال، فالقولُ للمعتِق؛ لأنّه مُنكرٌ.
ولو اختلفا في قيمةِ العبدِ يوم العتق، فإن كان قائماً يُقوَّم للحال، وإن كان هالكاً، فالقول للمعتِق أيضاً، وإن كان الإعتاقُ سابقاً على الاختلافِ، فالقولُ له أيضاً؛ لأنّه مُنكرٌ للزِّيادة.
ولو اختلفا في القيمةِ ووقتِ الإعتاق يُحكمُ بالعتق للحال.
وعلى هذا التَّفصيل لو اختلف العبدُ والسَّاكتُ في القيمة.
ولو مات العبدُ قبل أن يَختار السَّاكت شيئاً ليس له إلاّ التَّضمين؛ لأنّ العتقَ والسِّعاية فاتا بالموت.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: في الرجل يعتق نصيبه في المملوك: «إن كان غنياً ضمن، وإن كان فقيراً سعى العبد في حصة الآخر» في الأصل لمحمد بن الحسن5: 97.