تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(وإذا كان الإمامُ غائباً أو هو المؤذنُ لا يقومون حتى يحضر)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوموا حتى تروني قمتُ مقامي» (¬1)؛ ولأنّه لا فائدة في القيام.
(ويُؤذن للفائتة ويُقيم) (¬2)، هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فاتته صلاة الصّبح ليلة التعريس (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني» في صحيح البخاري1: 129.
(¬2) أي إن فاتته صلواتٌ أَذَّنَ للأُولى وأَقام، وكان مُخَيَّراً في الثانيةِ إن شاء أَذَّنَ وأَقام، وإن شاءَ اقتصرَ على الإقامة؛ لأنها صلوات فائتة، فيُسَنُّ لها الأذان كالأولى، كما خلاصة الدلائل، فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - شغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمر بلالاً فأذن وأقام، فصلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلَّى المغرب، ثمّ أمره فأذن وأقام، فصلى العشاء» في المعجم الأوسط 2: 72.
وإن اقتصر على الإقامة جاز، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إن المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» في سنن الترمذي 1: 337، ومسند أحمد 1: 375، وقال الأرناؤوط: حسن لغيره.
(¬3) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير له، فناموا عن صلاة
الفجر فاستيقظوا بِحَرِّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صَلَّى الرَّكعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة» في صحيح مسلم 1: 473.
(ويُؤذن للفائتة ويُقيم) (¬2)، هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فاتته صلاة الصّبح ليلة التعريس (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني» في صحيح البخاري1: 129.
(¬2) أي إن فاتته صلواتٌ أَذَّنَ للأُولى وأَقام، وكان مُخَيَّراً في الثانيةِ إن شاء أَذَّنَ وأَقام، وإن شاءَ اقتصرَ على الإقامة؛ لأنها صلوات فائتة، فيُسَنُّ لها الأذان كالأولى، كما خلاصة الدلائل، فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - شغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمر بلالاً فأذن وأقام، فصلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلَّى المغرب، ثمّ أمره فأذن وأقام، فصلى العشاء» في المعجم الأوسط 2: 72.
وإن اقتصر على الإقامة جاز، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إن المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» في سنن الترمذي 1: 337، ومسند أحمد 1: 375، وقال الأرناؤوط: حسن لغيره.
(¬3) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير له، فناموا عن صلاة
الفجر فاستيقظوا بِحَرِّ الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صَلَّى الرَّكعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة» في صحيح مسلم 1: 473.