اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

الفرج، وأنّه حقُّ الله تعالى، حتى لو لم يتضمَّن تحريم الفرج لا يُقبل، بأن كانت الشَّهادة على عتقِ إحدى الأمتين بغير عينها فافترقا.
فإذا كانت الدَّعوى شرطاً لقبول الشّهادة عنده، وهذا الشَّرطُ لم يوجد هنا لا تُقبل؛ لأنّ المشهودَ له مجهولٌ، والدَّعوى من المجهول لا تتحقَّق.
ولَمّا لم تكن شرطاً عندهما قُبِلت الشَّهادة من غيرِ دعوى، فيُجْبِرُه القاضي على التَّعيين.
وأمَّا الشَّهادةُ على عتق إحدى الأمتين؛ فلأنّ الدَّعوى وإن لم تكن شرطاً في عتق الأمة فإنّما لم تقبل؛ لأنّها لا تقتضي تحريم الفرج، فصارت كالشَّهادة على أحد العبدين، وهذا إذا شهد عليه في صحّته.
أمّا إذا شَهِدَ أنّه أعتق أحدَ عبديه في مرضِ موتِه أو دبَّره وأَدّيا الشَّهادة في مرضه أو بعد موته قُبلت استحساناً؛ لأنّ العتقَ في المرض وصيّةٌ، وكذلك التَّدبيرُ وصيّةٌ، والخصمُ معلومٌ؛ لأنّ العتقَ يشيعُ بالموت فيهما، فصار كلُّ واحدٍ منهما متعيِّناً.

بابُ التَّدبير
وهو العتقُ الواقعُ عن دُبُرِ الإنسان: أي بعده، وهو مأخوذٌ منه.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2817