اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: ليس بمُدَّبَر.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: هو مُدبَّر؛ لأنّه علَّقه بالموتِ لا محالة.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه علَّق العتق بأحدِ أمرين، فصار كقوله: إن متُّ أو مات زيدٌ.
وإذا صَحَّ التَّدبير لا يجوز له إخراجُه عن ملكِه إلا بالعتق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المدبَّرُ لا يُباع ولا يُوهب ولا يُورث، وهو حُرٌّ من الثُّلُث» (¬1).
ولأنَّه سببٌ للحريَّة في الحال على ما بيَّنّا، وأنّه كائنٌ لا محالة، وفي الهبة والبيع إبطالُه فلا يجوز، ولأنّه أوجب له حقّاً في الحريّة فيمنع البيعَ كالكتابة والاستيلاد.
وإذا ثَبَتَ هذا فنقول: كلُّ تصرُّف يجوز أن يقعَ في الحُرّ يجوز في المُدبَّر كالاستخدامِ والإجارةِ والوطء؛ لأنَّ حَقَّ الحُريَّة لا يكون أكثر من الحريَّة،
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المدبر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر من الثلث» في سنن البيهقي الكبير10: 529، وسنن الدارقطني5: 244.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «لا يُباع المُدَبَّر» في السنن الصغرى 9: 178، وسنن البيهقي الكبير10: 314، وقال: «هذا الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهم - من قوله موقوفاً، وقد رُوِي مرفوعاً بإسناد ضعيف».
عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «لا يباع المُدَبَّر» في سنن البيهقي الكبير10: 314.
وعن الزهري - رضي الله عنه - قال: «لا يُباعُ المُدَبَّر»، وقال مالك في الموطأ2: 814: «الأمر المجتمع عليه عندنا في المُدَبَّر أَنَّ صاحبَه لا يبيعه ... ».
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2817