تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
وألقته مضغةً أو علقةً فادّعاه لم تصر أُمَّ ولدٍ له، رواه الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّه يحتمل أن يكون دَماً أو لحماً فلا يَثْبُتُ الاستيلادُ بالشَّكِّ.
ولو حَرُم وطؤها عليه بعد ذلك بوطءِ أبيه أو ابنِهِ، أو بوطئِهِ أُمِّها أو بنتِها لم يثبت نسبُ ما تلده بعد ذلك إلا بالدَّعوة؛ لأنّ فراشَها انقطع.
وإذا ولدت الأَمةُ من رجلٍ ولداً لم يَثْبُت نسبُه منه بأن زَنَى بها، ثمّ ملكها وولدها عَتَق الولد وجاز له بيعُ الأم.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأن ّالحريّة تَثْبُتُ للولد بالولادة، فيثبت لأمّه الاستيلاد: كالثَّابت النَّسب.
ولنا: أنّ الاستيلادَ يتبعُ النَّسب، ولهذا يُضاف إليه.
قال: (ولا يجوز إخراجُها من ملكه إلا بالعِتْق)، فلا يجوز بيعُها ولا هبتُها ولا تمليكُها بوجهٍ ما.
والأصل في ذلك: ما رَوَى محمّدُ بن الحَسَن - رضي الله عنه - بإسنادِه «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق أُمّهات الأولاد من جميع المال، وقال: لا يُعرنَ ولا يُبعنَ» (¬1).
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد بن الحسن 5: 142: «بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أعتق أمهات الأولاد من جميع المال، وقال: لا يورثن، ولا يبعن في دين».
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأةٌ ولدت مِن سيدِها فهي معتقةٌ عن دُبُر منه» في مسند أحمد1: 317، وحسنه الأرنؤوط، والمستدرك2: 23، وصححه، وسنن الدارقطني4: 132.
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «أيما وليدة ولدت مِن سيدها، فإنَّه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها، وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي حُرّة» في الموطأ2: 776، والسنن الصغرى9: 226.
ولو حَرُم وطؤها عليه بعد ذلك بوطءِ أبيه أو ابنِهِ، أو بوطئِهِ أُمِّها أو بنتِها لم يثبت نسبُ ما تلده بعد ذلك إلا بالدَّعوة؛ لأنّ فراشَها انقطع.
وإذا ولدت الأَمةُ من رجلٍ ولداً لم يَثْبُت نسبُه منه بأن زَنَى بها، ثمّ ملكها وولدها عَتَق الولد وجاز له بيعُ الأم.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأن ّالحريّة تَثْبُتُ للولد بالولادة، فيثبت لأمّه الاستيلاد: كالثَّابت النَّسب.
ولنا: أنّ الاستيلادَ يتبعُ النَّسب، ولهذا يُضاف إليه.
قال: (ولا يجوز إخراجُها من ملكه إلا بالعِتْق)، فلا يجوز بيعُها ولا هبتُها ولا تمليكُها بوجهٍ ما.
والأصل في ذلك: ما رَوَى محمّدُ بن الحَسَن - رضي الله عنه - بإسنادِه «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق أُمّهات الأولاد من جميع المال، وقال: لا يُعرنَ ولا يُبعنَ» (¬1).
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد بن الحسن 5: 142: «بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أعتق أمهات الأولاد من جميع المال، وقال: لا يورثن، ولا يبعن في دين».
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأةٌ ولدت مِن سيدِها فهي معتقةٌ عن دُبُر منه» في مسند أحمد1: 317، وحسنه الأرنؤوط، والمستدرك2: 23، وصححه، وسنن الدارقطني4: 132.
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «أيما وليدة ولدت مِن سيدها، فإنَّه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها، وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي حُرّة» في الموطأ2: 776، والسنن الصغرى9: 226.