تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
يجب عليها إذا عرض عليه الإسلام فأبى حتى يجب زوالُ ملكِه عنها، أمّا إذا أَسلم فهي أمُّ ولدِه على حالها كما قُلنا في النِّكاح.
(ولو مات سيّدُها عَتَقَت بلا سعايةٍ)؛ لأنّها أُمُّ ولدٍ.
قال: (ولو تَزوَّجَ أمةَ غيره فجاءت بولدٍ ثمّ ملكها صارت أُمّ ولدٍ له)، وكذا لو استولدها بملكِ يمينٍ ثمّ استُحقَّت، ثمّ عادت إلى ملكه، فهي أمّ ولد له؛ لأنّ نسب الولدِ ثابتٌ منه، فتثبت أميّة الولد؛ لأنّها تتبعه على ما مَرّ، ولأنّ الاستيلادَ حريّةٌ تتعلَّق بثبوتِ النَّسب، فإذا جاز أن يثبت النَّسب في غير الملك جاز أن يثبتَ ما يتعلَّق به أيضاً تبعاً له، بخلاف ما إذا ولدت منه من زنا على ما بيَّنّا.
قال: (ولو وطئ جارية ابنه فولدت وادَّعاه ثبت نسبُه وصارت أُمّ ولدٍ له، وعليه قيمتُها دون عُقرها (¬1) وقيمة ولدها)؛ لأن للأب أن يتملّك مال ابنه للحاجة إلى البقاء للمأكل والمشرب، فله أن يتملَّك جاريته للحاجة إلى صيانةِ مائه وبقاء نسلِه؛ لأنّ كفايةَ الأبِ على ابنِه؛ لما مر في النَّفقات، إلا أنّ حاجتَه إلى صيانةِ مائِهِ وبقاءِ نسلِهِ دون حاجتِه إلى بقاءِ نفسِهِ، فلهذا قُلنا: يتملَّك الجارية بقيمتها، والطَّعام بغير قيمة، ويثبت له هذا الملك قبيل الاستيلاد؛ ليثبت الاستيلاد، ولأن المصحح للاستيلاد إما حقيقةُ الملك أو حقّه، ولا بُدّ
¬__________
(¬1) العُقر: هو مهر مثلها في الجمال: أي ما يرغب به في مثلها جمالاً فقط، كما في رد المحتار3: 40.
(ولو مات سيّدُها عَتَقَت بلا سعايةٍ)؛ لأنّها أُمُّ ولدٍ.
قال: (ولو تَزوَّجَ أمةَ غيره فجاءت بولدٍ ثمّ ملكها صارت أُمّ ولدٍ له)، وكذا لو استولدها بملكِ يمينٍ ثمّ استُحقَّت، ثمّ عادت إلى ملكه، فهي أمّ ولد له؛ لأنّ نسب الولدِ ثابتٌ منه، فتثبت أميّة الولد؛ لأنّها تتبعه على ما مَرّ، ولأنّ الاستيلادَ حريّةٌ تتعلَّق بثبوتِ النَّسب، فإذا جاز أن يثبت النَّسب في غير الملك جاز أن يثبتَ ما يتعلَّق به أيضاً تبعاً له، بخلاف ما إذا ولدت منه من زنا على ما بيَّنّا.
قال: (ولو وطئ جارية ابنه فولدت وادَّعاه ثبت نسبُه وصارت أُمّ ولدٍ له، وعليه قيمتُها دون عُقرها (¬1) وقيمة ولدها)؛ لأن للأب أن يتملّك مال ابنه للحاجة إلى البقاء للمأكل والمشرب، فله أن يتملَّك جاريته للحاجة إلى صيانةِ مائه وبقاء نسلِه؛ لأنّ كفايةَ الأبِ على ابنِه؛ لما مر في النَّفقات، إلا أنّ حاجتَه إلى صيانةِ مائِهِ وبقاءِ نسلِهِ دون حاجتِه إلى بقاءِ نفسِهِ، فلهذا قُلنا: يتملَّك الجارية بقيمتها، والطَّعام بغير قيمة، ويثبت له هذا الملك قبيل الاستيلاد؛ ليثبت الاستيلاد، ولأن المصحح للاستيلاد إما حقيقةُ الملك أو حقّه، ولا بُدّ
¬__________
(¬1) العُقر: هو مهر مثلها في الجمال: أي ما يرغب به في مثلها جمالاً فقط، كما في رد المحتار3: 40.